كشفت بيانات حديثة عن انخفاض حاد في اعداد تصاريح العمل الممنوحة للاجئين السوريين في الاردن خلال النصف الاول من العام الحالي، حيث سجلت الارقام تراجعا بنسبة وصلت الى 64.9 بالمئة مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي. وبلغ اجمالي التصاريح الصادرة نحو 12546 تصريحا، بعد ان كانت قد سجلت اكثر من 35 الف تصريح في الفترة المقابلة، مما يشير الى تحول ملموس في ديناميكيات انخراط العمالة السورية في السوق المحلي.

واوضحت التقارير ان هذه البيانات تعبر عن عدد الوثائق الصادرة ولا تعني بالضرورة عدد الافراد، نظرا لامكانية حصول العامل الواحد على اكثر من تصريح خلال العام الواحد. وبينت الارقام الشهرية تذبذبا في معدلات الاصدار، حيث شهد شهر ايار الذروة في عدد التصاريح الممنوحة، بينما تباينت الارقام في باقي الاشهر الاخرى بشكل متفاوت.

واظهرت الاحصائيات ان هيمنة الذكور على سوق العمل للاجئين السوريين لا تزال مستمرة، حيث بلغت نسبتهم نحو 94.8 بالمئة من اجمالي التصاريح، مقابل تراجع طفيف في حصة الاناث التي استقرت عند 5.2 بالمئة. وجاء هذا التفاوت في وقت سجلت فيه اعداد اللاجئين المسجلين في سن العمل انخفاضا ملحوظا، مما اثر بشكل مباشر على حجم القوى العاملة المتاحة في القطاعات المختلفة.

واقع سوق العمل للاجئين السوريين

واكدت البيانات ان اللاجئين السوريين يواصلون العمل ضمن القطاعات المسموح بها قانونيا، والتي تشمل مجالات الزراعة، والخدمات، والصناعة، والانشاءات، اضافة الى قطاع التجارة والمبيعات. واضافت المعلومات ان هناك امكانية متاحة للاجئين لتسجيل اعمال تجارية خاصة في مجالات الحرف اليدوية وتصنيع الاغذية، وفقا لاحكام قانون العمل الاردني الذي ينظم عمل غير الاردنيين.

وبينت الارقام المتعلقة بالمخيمات انخفاضا كبيرا في عدد التصاريح الفاعلة، حيث سجل مخيم الزعتري تراجعا بنسبة 55.3 بالمئة، ليصل الى 323 تصريحا فقط حتى منتصف العام. واشارت البيانات ذاتها الى وضع مشابه في مخيم الازرق، الذي شهد انخفاضا في التصاريح الفاعلة بنسبة 58.7 بالمئة، لتصل الى 52 تصريحا خلال الفترة المذكورة.

وشددت التقارير على ان انخفاض اعداد اللاجئين المسجلين في سن العمل بنسبة تقارب 37 بالمئة كان عاملا مؤثرا في هذا التراجع العام. واوضحت ان هذه المؤشرات تعكس تغيرات هيكلية في توزيع اللاجئين واحتياجات سوق العمل، وسط استمرار التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجه اللاجئين في مختلف المحافظات والمخيمات.