بدأ الاردن تحركاته الرسمية الاولى نحو تنظيم احتفالات عالمية كبرى بمناسبة الالفية الثانية لمعمودية السيد المسيح، حيث ترأس رئيس الوزراء جعفر حسان اجتماعا موسعا للجنة الوطنية العليا المكلفة بوضع الخطط التنفيذية لهذا الحدث التاريخي، وتهدف هذه الخطوة الى ترسيخ مكانة المملكة كوجهة مركزية للحج المسيحي على الخارطة العالمية، مع التركيز على إبراز العمق الحضاري والرسالة الانسانية التي يحملها هذا الموقع المقدس.

واكد رئيس الوزراء خلال الاجتماع ان الحكومة ستعمل بكل طاقاتها لتوفير كافة المتطلبات اللازمة لانجاح هذه المبادرة، مشددا على اهمية ان تكون التحضيرات ضمن برنامج زمني دقيق يعكس الصورة الحضارية للاردن، كما اشار الى ان هذه اللجنة ستكون المرجعية الوحيدة والجهة المخولة باعتماد كافة التوجهات والسياسات المتعلقة بهذا الملف الوطني الهام.

وبين حسان ان الاحتفال بهذه الذكرى يجسد الدور التاريخي للقيادة الهاشمية في تعزيز قيم العيش المشترك والوئام، موضحا ان هذه المناسبة تمثل فرصة ذهبية لتعريف العالم بنموذج الاردن المتسامح ورسالته التي تدعو الى السلام والمحبة بين جميع الشعوب.

استراتيجية شاملة لتطوير موقع المغطس والبنية التحتية

واستعرض الاجتماع ملامح الخطط المستقبلية لتطوير الاراضي المحيطة بموقع المغطس، حيث ناقش الحضور مشاريع حيوية تشمل انشاء قرية متكاملة لاستقبال الحجاج والزوار من مختلف دول العالم، واضاف المجتمعون ان المخططات تتضمن ايضا بناء متحف مخصص لمعمودية السيد المسيح وتطوير الممر الاخضر، بالإضافة الى تحديث شامل للبنية التحتية المحيطة لضمان تقديم تجربة نوعية للزوار.

وشدد المجتمعون على ضرورة تشكيل لجان فرعية متخصصة تضم خبراء في مجالات التخطيط والسياحة والآثار، وذلك لضمان تنفيذ الاعمال وفق اعلى المعايير الدولية، كما تم التأكيد على اهمية الاستفادة من الكفاءات الوطنية لضمان خروج الاحتفالات بالصورة التي تليق بعراقة المكان وقداسته.

وكشفت اللجنة عن هيكلها التنظيمي الذي يضم نخبة من الوزراء والقيادات الدينية والمجتمعية، موضحة ان الهدف من هذا التشكيل هو ضمان تضافر الجهود بين القطاعات الحكومية والمؤسسات الكنسية والجهات المعنية بتطوير موقع المغطس، وذلك لضمان تكامل الادوار في تنفيذ المشاريع الطموحة التي تسبق موعد الاحتفال الكبير.