كشف المتحدث باسم الحرس الثوري الايراني حسين محبي عن امتلاك بلاده حزمة من السيناريوهات المجهزة مسبقا للتعامل مع اي تشديد في العقوبات الاميركية. واوضح محبي ان هذه الخطط تتضمن الحفاظ على قنوات اقتصادية بديلة مع دول مختلفة والالتفاف على القيود المالية والتجارية المفروضة، مشيرا الى ان نتائج هذه التحركات ستظهر للعلن في المستقبل القريب. واكد ان طهران تتعامل مع الحرب الاقتصادية كسيناريو متوقع ضمن سلسلة من الاحتمالات التي وضعها المسؤولون لمواجهة ما وصفه بالاعمال العدائية.
خطط المواجهة الاقتصادية
واضاف المسؤول الايراني ان بلاده طورت اليات لدرء الاثار السلبية للضغوط الدولية، مؤكدا القدرة على مواصلة التعاملات الاقتصادية بعيدا عن الرقابة الاميركية المباشرة. وشدد على ان طهران نجحت في تنفيذ معاملات سرية تحت انظار واشنطن، دون ان يكشف عن طبيعة الدول او الشركات المتورطة في هذه الشبكات المالية. وبين ان العقوبات ليست امرا جديدا على الاقتصاد الايراني، معتبرا ان استمرارها لعقود طويلة دفع القيادة الى التكيف مع هذا الواقع بشكل دائم. واوضح ان لجوء واشنطن الى تشديد الضغوط الاقتصادية يعكس تعثرا في المسار العسكري، زاعما ان الولايات المتحدة لم تحقق اهدافها الميدانية مما دفعها للتحول نحو سلاح الاقتصاد.
الحرب المركبة والتاثير الاعلامي
وتابع محبي حديثه عن طبيعة المواجهة الحالية مع الولايات المتحدة، واصفا اياها بالحرب المركبة التي لا تقتصر على الميادين العسكرية التقليدية. واشار الى ان الاعلام اصبح جزءا لا يتجزأ من التخطيط العملياتي، حيث تلعب الرواية الاعلامية دورا محوريا في التأثير على الرأي العام وارادة الخصم. واضاف ان العمليات العسكرية المحدودة التي تستهدف بعض المؤسسات تهدف بالاساس الى بث رسائل سياسية حول قدرة الدولة على الاستمرار، نافيا ان تكون هذه الاستهدافات ذات قيمة عسكرية استراتيجية. واكد ان ايران تدرك الفارق في القدرات العسكرية، لذا تعتمد استراتيجية دفاعية غير متكافئة تهدف الى امتصاص الصدمات والحفاظ على استقرار مؤسسات الدولة.
تغيرات المشهد في الخليج العربي
وبين محبي ان انتشار القوات الاميركية في المنطقة شهد تغيرات واضحة بعد المواجهات الاخيرة، مدعيا تراجع تمركز القطع البحرية الاميركية لمسافات بعيدة عن مياه الخليج. واضاف ان ايران اثبتت قدرتها على ادارة الممرات المائية الحيوية، متحديا واشنطن بشان امكانية اغلاق مضيق هرمز. وشدد على ان السيطرة على حركة الملاحة تظل ورقة ضغط رئيسية في يد طهران، في ظل استمرار التوترات البحرية والقيود المفروضة على ناقلات النفط التي لا تملك تصاريح رسمية.