سجلت حركة الملاحة في مضيق هرمز انخفاضا ملحوظا خلال مطلع الاسبوع الحالي حيث تشير البيانات المتاحة الى عبور اقل من عشرين سفينة شحن فقط عبر هذا الممر المائي الاستراتيجي الذي يعد شريانا رئيسيا لامدادات الطاقة العالمية. وياتي هذا التراجع في ظل ظروف معقدة تفرضها التوترات الاقليمية والقيود المتبادلة التي تؤثر بشكل مباشر على تدفق السفن وحرية الملاحة في المنطقة.
واوضحت بيانات تتبع حركة السفن ان يوم السبت شهد عبور ثلاث عشرة سفينة في حين انخفض هذا العدد بشكل كبير خلال يوم الاحد ليصل الى اربع سفن فقط. وبينت التقارير ان هذه الارقام لا تزال اولية وقابلة للتغيير نظرا لجوء بعض الناقلات الى تعطيل اجهزة التتبع والارسال اثناء رحلتها داخل المضيق لتجنب الرصد.
واكد خبراء في قطاع الشحن ان هذه التطورات تعكس حالة من الحذر الشديد لدى الشركات المشغلة للناقلات في ظل الضغوط التي تفرضها القوى الدولية والاقليمية على الممر الحيوي. واضافت التحليلات ان تعمد بعض السفن اخفاء مساراتها يعد مؤشرا على تصاعد المخاوف الامنية التي باتت تلقي بظلالها على حركة التجارة البحرية والنفطية بشكل يومي.
تداعيات القيود على سلاسل امداد الطاقة
وكشفت الارقام المسجلة عن تباين واضح في وتيرة العبور وهو ما يثير تساؤلات حول مستقبل استقرار الملاحة في مضيق هرمز خلال الفترة القادمة. وشددت مصادر متابعة على ان استمرار هذه القيود قد يؤدي الى اضطرابات اضافية في اسواق الطاقة العالمية التي تعتمد بشكل اساسي على هذا الممر.
واشارت المراقبة المستمرة الى ان الوضع لا يزال مفتوحا على كافة الاحتمالات في ظل التجاذبات السياسية الراهنة التي تجعل من عبور السفن عملية محفوفة بالمخاطر. واكدت التقارير ان الشركات العالمية تراقب عن كثب التطورات الميدانية لاتخاذ قراراتها بشان المسارات البديلة او الاستمرار في عبور المضيق رغم التحديات.
