يصل وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي الى العاصمة الايرانية طهران في زيارة رسمية تهدف الى استكمال المباحثات الثنائية حول التطورات الجارية في مضيق هرمز. وتأتي هذه الخطوة في وقت يشهد فيه الممر المائي الحيوي توترا متصاعدا نتيجة التلويح بفرض عقوبات اقتصادية جديدة وتصريحات متبادلة حول حركة الملاحة الدولية.
واضاف المتحدث باسم الخارجية الايرانية ان هذه الزيارة تأتي ضمن جهود دبلوماسية مستمرة لتقريب وجهات النظر وضمان استقرار المنطقة. وبينت المعطيات الميدانية ان حركة الشحن البحري تشهد تباطؤا ملحوظا وسط المخاوف من اتساع رقعة الصراع الاقتصادي وتأثيره على تدفقات الطاقة العالمية.
واكدت تقارير ملاحية ان اعداد السفن العابرة للمضيق سجلت انخفاضا كبيرا خلال عطلة نهاية الاسبوع. واوضح خبراء ان هذا التراجع يعود بشكل مباشر الى القيود والضغوط التي تفرضها الاطراف المعنية على حركة الملاحة في الممر الذي يعد شريانا رئيسيا لتجارة النفط الدولية.
تحركات دبلوماسية مكثفة لاحتواء الازمة
وكشفت مصادر مطلعة ان طهران تدرس خياراتها في ظل التهديدات الامريكية بفرض حزمة عقوبات جديدة تستهدف الشركاء التجاريين. وشددت السلطات الايرانية في وقت سابق على ان اي تصعيد اقتصادي قد يؤدي الى اجراءات مقابلة تؤثر على صادرات النفط من الخليج.
وذكرت بيانات تتبع السفن ان حركة العبور عبر المضيق تراجعت الى مستويات قياسية مقارنة بالايام الماضية. واظهرت التحليلات ان بعض السفن تعمد الى ايقاف اجهزة التتبع الخاصة بها لتجنب الرصد في ظل حالة عدم اليقين التي تخيم على الممر المائي الاستراتيجي.
واشار مراقبون الى ان دور سلطنة عمان يكتسب اهمية بالغة في هذه المرحلة لكونها وسيطا موثوقا يسعى دائما لخفض التصعيد. وخلصت التقديرات الى ان الايام المقبلة ستكون حاسمة في تحديد مسار التوترات في ظل استمرار الحراك الدبلوماسي بين طهران والعواصم الاقليمية والدولية.
