طالبت المقررة الخاصة للامم المتحدة فرانشيسكا البانيزي بضرورة التحرك الدولي الفوري لنشر قوات حماية في الضفة الغربية والقدس الشرقية وقطاع غزة، مشددة على ان هذا الاجراء بات ضرورة ملحة لحماية المدنيين في ظل تصاعد الانتهاكات المستمرة. واوضحت ان وجود هذه القوات يعد خطوة جوهرية للحد من ممارسات الاحتلال التي تستهدف الفلسطينيين بشكل يومي، وسط مطالبات بتحويل المواقف السياسية الى تحركات ميدانية ملموسة.

واكدت البانيزي ان الدول الاعضاء في المجتمع الدولي ملزمة قانونيا بموجب الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية بالعمل على انهاء الاحتلال غير القانوني، معتبرة ان الاكتفاء ببيانات الادانة لم يعد كافيا امام حجم الكارثة الانسانية. وبينت ان المسؤولية القانونية تفرض على الجميع عدم تقديم اي دعم يساهم في اطالة امد الاحتلال او التغطية على ممارساته غير المشروعة.

وكشفت عن وجود تساؤلات جدية حول قدرة الآليات الاممية الحالية مثل الاتحاد من اجل السلام على كسر حالة الجمود التي تسيطر على مجلس الامن، خاصة في ظل استخدام حق النقض الذي يعطل صدور قرارات ملزمة لوقف التصعيد. واضافت ان العجز الدولي يتطلب ابتكار مسارات جديدة تفرض حماية حقيقية للمدنيين وتنهي حالة الافلات من العقاب.

تفاقم الاعتداءات الميدانية في الضفة الغربية

واشارت التقارير الى تصاعد وتيرة اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة، وسط حالة من التواطؤ او العجز من جانب قوات الاحتلال عن لجم هذه الانتهاكات. واكدت ان اعلان بعض المناطق عسكرية مغلقة لم يمنع وقوع الاعتداءات، مما يضع المجتمع الدولي امام اختبار حقيقي لاثبات جدية الالتزام بحقوق الانسان والقانون الدولي في المنطقة.