كشف المتحدث باسم الخارجية الايرانية اسماعيل بقائي عن زيارة مرتقبة لوزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي الى طهران غدا الثلاثاء في خطوة تهدف الى استكمال المشاورات السياسية بين البلدين، وتركز المباحثات بشكل رئيسي على ملف مضيق هرمز واهمية ضمان امن الملاحة البحرية في ظل الظروف الراهنة.

واضاف بقائي ان هذه الزيارة تأتي في توقيت حساس تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة، حيث تسعى مسقط كعادتها الى تقريب وجهات النظر وتهدئة الاوضاع، خاصة مع تزايد المخاوف من تأثيرات العقوبات الاقتصادية التي تلوح بها واشنطن على استقرار المنطقة.

وبين المسؤول الايراني ان الحراك الدبلوماسي لا يقتصر على الجانب العماني، بل يمتد ليشمل جهودا باكستانية مكثفة يقودها قائد الجيش عاصم منير الذي وصل الى العاصمة الايرانية لبحث سبل تعزيز التعاون الثنائي والعمل على خفض التصعيد العسكري.

مساعي الوساطة الاقليمية لضبط الاوضاع

واكد بقائي ان وجود وفد باكستاني رفيع المستوى في طهران يندرج ضمن المساعي الرامية لترسيخ السلام والامن في الشرق الاوسط، مشيرا الى ان باكستان تلعب دور الوسيط في قضايا اقليمية بالغة التعقيد في محاولة لتجنب صدامات اوسع قد تؤثر على اقتصاديات الدول المعنية.

واوضح ان الاقتصاد الايراني يواجه ضغوطا استثنائية نتيجة التهديدات بفرض عقوبات جديدة، مما يجعل من التحركات الدبلوماسية العمانية والباكستانية فرصة لمحاولة ايجاد مخرج سياسي يجنب المنطقة مخاطر المواجهة المفتوحة في الممرات المائية الحيوية.

وشدد على ان طهران تراقب عن كثب التطورات المتعلقة بالعقوبات الامريكية، مع استمرار تمسكها بموقفها تجاه امن الممر المائي في مضيق هرمز، حيث لا تزال المفاوضات المتعلقة بوقف الحرب والتوترات بين الاطراف تبدو متعثرة رغم كل الجهود الدولية المبذولة.