تستعد الادارة الامريكية للكشف عن حزمة عقوبات غير مسبوقة تستهدف الاقتصاد الايراني في خطوة وصفت بانها اكبر هجوم مالي يتم حشده ضد خصم على الاطلاق. واكد وزير الخزانة الامريكي ان هذه الاجراءات تهدف الى قطع كافة الشرايين المالية والتجارية التي تغذي طهران مشيرا الى ان واشنطن دخلت المرحلة النهائية من المواجهة مع النظام الايراني. واوضح الوزير ان هذه الحملة ستطال الدول والكيانات التي تواصل التعامل مع طهران محذرا من ان من يوفر شريان حياة لهذا النظام سيواجه عزلة دولية خانقة.
واضاف ان الرئيس ترامب يسعى الى انهاء التهديد الايراني بشكل جذري بعد ان تمكنت واشنطن من تفكيك القدرات العسكرية الايرانية بشكل كبير. وشدد على ان العزل المالي الكامل قد يغني عن استخدام القوة العسكرية الا ان الادارة لن تتردد في الرد بحزم اذا تعرضت القوات الامريكية او حلفاؤها في الخليج لاي اعتداء. وبين المسؤول الامريكي ان الريال الايراني يعاني من انهيار تاريخي وان الضغوط الحالية تضع طهران امام خيارات صعبة للغاية.
طهران تتوعد برد قاس وتحذيرات من اغلاق المضيق
وردت طهران بلهجة شديدة على التحركات الامريكية حيث هدد مسؤولون ايرانيون باعتبار اي دولة تشارك في هذه العقوبات عدوا مباشرا. واكد نائب وزير الخارجية الايراني ان رواية واشنطن حول تدمير القدرات العسكرية الايرانية متناقضة متسائلا عن سبب الحاجة لحشد كل هذه القوى اذا كانت الاهداف قد تحققت بالفعل. واضاف ان ايران صامدة ولن تتراجع امام ما وصفه بالمشاريع الفاشلة التي تتكرر منذ عقود.
وبين امين المجلس الاعلى للامن القومي الايراني ان اي مشاركة دولية في القيود الاقتصادية ستعتبر عملا حربيا ضد بلاده. وشدد على ان طهران قد تلجأ الى خيار وقف تصدير النفط من المنطقة بالكامل عبر مضيق هرمز اذا استمرت الحرب الاقتصادية ضدها. واوضح ان هيئة ايرانية جديدة بدات بالفعل في توجيه تحذيرات للسفن العابرة مؤكدة ان مخالفة الترتيبات الجديدة قد تؤدي الى احتجاز الناقلات.
تراشق سياسي ومساعي وساطة اقليمية
وكشف رئيس البرلمان الايراني عن موقف طهران عبر منصات التواصل الاجتماعي حيث سخر من الادعاءات الامريكية بمحاكاة ساخرة لشعار ترامب. واكد ان السياسة الخارجية الامريكية تنتج اقتصادا مجمدا في الداخل والخارج مشيرا الى ان الضغوط الاقتصادية تؤثر فعليا على الداخل الايراني لكنها لن تدفع النظام نحو الاستسلام. واضاف ان ايران تراهن على قدرتها في الالتفاف على العقوبات رغم تراجع صادرات النفط بشكل كبير.
وذكرت تقارير ان قائد الجيش الباكستاني وصل الى طهران في مهمة وساطة تهدف الى الوصول لحل سلمي شامل للصراع. واظهرت التحركات الدبلوماسية محاولات لتقليص ازمة الثقة المتفاقمة بين واشنطن وطهران خاصة بعد اتصالات رفيعة المستوى جرت مؤخرا. واكدت مصادر مطلعة ان المنطقة تعيش حالة من الترقب الحذر في ظل التصعيد المالي الذي يهدد استقرار اسواق الطاقة العالمية.
