شدد رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي على ان العراق يتجه بخطوات ثابتة نحو بناء دولة مكتملة السيادة تضمن لجميع ابنائها الامن والاستقرار والرفاهية، مؤكدا خلال احتفالية دينية ان العراقيين سيشهدون اكتمال السيادة الوطنية على كامل الارض في نهاية شهر سبتمبر المقبل. واضاف ان الحكومة العراقية تضع في اولوياتها محاربة الفساد وبناء مؤسسات امنية قوية تعمل وفق الدستور، مع الالتزام التام بمبادئ السلم الاهلي والتماسك المجتمعي، مشددا على ان العراق لن يكون في اي حال من الاحوال منطلقا لايذاء الاخرين او ساحة للصراعات الخارجية. وبين ان المرحلة الراهنة تتطلب تكاتف الجهود الوطنية لحماية الثروات وضمان مستقبل الاجيال، موضحا ان برنامج الحكومة يسير وفق منهج واضح للاصلاح الاقتصادي والامني.

مستقبل العلاقات العسكرية والتحالف الدولي

واكد الزيدي خلال استقباله قائد القوات الالمانية جونتر شنايدر اهمية الانتقال بالعلاقات مع دول التحالف الدولي نحو افاق جديدة ومتعددة الاتجاهات، مشيدا بالدور الذي لعبته المانيا في مساعدة العراق خلال معاركه ضد الارهاب. واوضح ان المباحثات ركزت على تطوير القدرات العسكرية والامنية للقوات المسلحة العراقية من خلال برامج تدريبية مشتركة، مع استعراض الاستعدادات الفنية واللوجستية لاستكمال انسحاب قوات التحالف الدولي من البلاد في الموعد المحدد نهاية سبتمبر. واضاف ان الحكومة تواصل جهودها لتعزيز التعاون الثنائي مع مختلف الدول بما يخدم المصالح المشتركة ويدعم الاستقرار الاقليمي.

ملف حصر السلاح بيد الدولة

وبين المستشار الامني للحكومة قاسم الاعرجي ان موعد الثلاثين من سبتمبر يمثل نقطة تحول في العلاقة مع التحالف الدولي، مشيرا الى ان الحكومة بدأت بالفعل في تسلم بعض الاسلحة من فصائل متعاونة في اطار خطة تدريجية لحصر السلاح بيد الدولة. واضاف ان العمل مستمر عبر الحوار الوطني لمعالجة الملفات المعقدة المتعلقة بالسلاح المنفلت، موضحا ان الهدف هو فرض سلطة القانون في جميع انحاء البلاد. واكد ان الحكومة ماضية في تنفيذ التزاماتها التي اعلنت عنها منذ تشكيلها قبل مئة يوم، مع السعي لتحقيق توازن في العلاقات الدولية يجنب العراق تداعيات التوترات الاقليمية المستمرة.