شهدت العاصمة الفرنسية باريس مباحثات ديبلوماسية رفيعة المستوى جمعت وزير الخارجية السعودي الامير فيصل بن فرحان بنظيره الفرنسي جان نويل بارو لبحث اخر التطورات التي تشهدها الساحة الاقليمية وتأثيراتها المباشرة على الامن والسلم الدوليين. وجاء هذا اللقاء في توقيت حيوي يتزامن مع زيارة الدولة التي يجريها ولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان الى فرنسا لتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين الصديقين.

واكد الطرفان خلال الاجتماع على اهمية استمرار التنسيق المشترك لمواجهة التحديات الامنية التي تخيم على المنطقة والعمل على ايجاد حلول سياسية للازمات الراهنة. واضاف الوزيران ان العلاقات التاريخية بين الرياض وباريس تشكل ركيزة اساسية لدعم الاستقرار الاقليمي وتوسيع افاق التعاون في مختلف المجالات ذات الاهتمام المشترك.

وبين الجانبان ان المشاورات شملت استعراض الملفات السياسية الراهنة وسبل دفع الجهود الدولية لتهدئة التوترات في المنطقة. وشدد المسؤولون على ضرورة تكثيف الجهود الديبلوماسية لضمان حماية المصالح المشتركة وتحقيق تطلعات الشعوب في الازدهار والامن المستدام.

تعاون سعودي فرنسي لضبط الامن الاقليمي

وكشفت المباحثات عن توافق في الرؤى بين الجانبين حول ضرورة التعامل بحزم مع التهديدات التي تواجه الامن الاقليمي. واوضح المشاركون في الاجتماع من الجانب السعودي وعلى رأسهم وكيل وزارة الخارجية للشؤون الدولية المتعددة الدكتور عبد الرحمن الرسي وسفير المملكة لدى فرنسا الدكتور فيصل المجفل ان التنسيق الثنائي سيستمر خلال المرحلة المقبلة لمتابعة مخرجات هذا اللقاء.

واشار المجتمعون الى ان الملفات الاقتصادية والتنموية كانت حاضرة ايضا في جدول الاعمال لتعزيز الروابط الاستراتيجية بين البلدين. واكدت هذه اللقاءات حرص المملكة وفرنسا على توحيد المواقف تجاه القضايا الدولية والاقليمية الشائكة لضمان تحقيق توازن دقيق في المنطقة.