كشفت الامم المتحدة عن مقترح جديد يهدف الى لعب دور الوسيط المحايد لتامين حركة نقل الاسمدة عبر مضيق هرمز الذي يشهد توترات جيوسياسية متصاعدة اثرت بشكل مباشر على سلاسل الامداد العالمية. واكد الامين العام للمنظمة انطونيو غوتيريش ان الهدف الاساسي من هذه الخطوة يتمثل في تقليل المخاطر الراهنة وضمان انتظام حركة السفن لتفادي اي تداعيات اقتصادية قد تمس الامن الغذائي الدولي.
واوضح غوتيريش ان المنظمة الدولية لن تتجاوز صلاحياتها القانونية ولن تتدخل في حقوق الدول او التزاماتها السيادية بموجب القانون الدولي. وبين ان الدور المنوط بالامم المتحدة يقتصر على تقديم تسهيلات فنية تشمل تسجيل السفن التي تحمل شحنات الاسمدة والتحقق من هويتها لضمان عبورها بشكل امن وشفاف.
وشدد على ان نجاح هذه المبادرة مرهون بشكل اساسي بموافقة جميع الاطراف المنخرطة في النزاع الحالي على هذه الالية التنسيقية. واشار الى ان سلطنة عمان قد تكون المحطة الرئيسية لادارة هذه العمليات نظرا لموقعها الاستراتيجي المطل على المضيق في الجهة المقابلة للسواحل الايرانية.
ابعاد التحرك الاممي في مضيق هرمز
واضافت التقارير ان حركة الملاحة في الممر المائي الحيوي واجهت اضطرابات كبيرة عقب التطورات الاخيرة في المنطقة مما ادى الى تعطل وصول سلع استراتيجية تتجاوز نطاق النفط والغاز لتشمل الاسمدة الزراعية. وتابعت المصادر ان طهران تلوح بفرض رسوم خدمات على السفن العابرة وهو توجه يلقى معارضة شديدة من واشنطن وقوى اقليمية اخرى.
واكدت الامم المتحدة ان هذه الجهود تاتي في سياق محاولة اعادة بناء الثقة اللازمة للدبلوماسية الدولية واحتواء التصعيد الذي يهدد استقرار الملاحة البحرية. واظهرت المشاورات التي بدات منذ فترة ان الحاجة اصبحت ملحة لوجود طرف ثالث محايد يضمن عدم تسييس السلع الاساسية التي تعتمد عليها الاسواق العالمية.
وبينت التحركات الاخيرة ان المجتمع الدولي يراقب عن كثب مدى استجابة القوى الاقليمية لهذا المقترح الاممي. واختتمت التقديرات بان التوافق على هذه الالية قد يمثل بارقة امل لتخفيف حدة التوتر في واحد من اهم الممرات المائية بالعالم.
