كشف بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الاسرائيلي عن تعرض احد ابنائه لمحاولة اغتيال مدبرة من قبل ايران، وذلك في تصريحات اثارت جدلا واسعا في الاوساط السياسية والشعبية. وجاءت هذه التصريحات تزامنا مع حملة يشنها المقربون من نتنياهو للدفاع عن طلبه المستمر بتوفير حراسة امنية مشددة لعائلته مدى الحياة.

واكد نتنياهو في اتصال هاتفي ردا على المشككين ان طهران وضعت ابناءه ضمن اهدافها الاستخباراتية في محاولة لتصفيتهم، مشددا على ان التهديدات التي تواجه اسرته حقيقية وتستوجب اجراءات حماية استثنائية. واضاف انصاره في القنوات التلفزيونية الموالية له ان عائلة رئيس الحكومة باتت في مرمى نيران الاعداء سواء من الداخل او من الخارج.

وبين المحللون ان توقيت هذا الكشف يثير تساؤلات حول الاهداف السياسية الكامنة وراءه، موضحة ان الرقابة العسكرية الاسرائيلية ابدت استغرابها من قيام نتنياهو بنشر هذه المعلومات بعد ان تم التكتم عليها لاشهر طويلة. واشار مراقبون الى ان قسما كبيرا من الشارع الاسرائيلي يتعامل مع هذه الرواية بحذر شديد معتبرين اياها وسيلة دعائية لاغراض سياسية.

تداعيات الكشف عن محاولة الاغتيال

واظهرت ردود الفعل الشعبية انقساما حادا، حيث شكك الكثيرون في دقة التوقيت الذي اختاره نتنياهو للاعلان عن هذه المحاولة المزعومة. واوضحت مصادر مطلعة ان حالة من الاستغراب سادت الاوساط الامنية والعسكرية بسبب كسر حاجز الصمت حول تفاصيل امنية كانت خاضعة للرقابة المشددة لفترة طويلة.

واضافت التحليلات السياسية ان هذا التصريح قد يكون جزءا من استراتيجية تهدف الى حشد الدعم الشعبي وتبرير النفقات الباهظة للحراسة الشخصية لعائلة رئيس الوزراء. وشدد معارضون على ضرورة عدم استغلال الملفات الامنية في الصراعات السياسية الداخلية لضمان الحفاظ على مصداقية المؤسسات الرسمية.