شهد المشهد السياسي السوري تطورا مفصليا اليوم بعد ان اعلنت الولايات المتحدة رسميا رفع اسم سوريا من قائمة الدول الراعية للارهاب لتطوي بذلك صفحة استمرت نحو سبعة واربعين عاما من العزلة الدبلوماسية والتصنيفات الدولية المثيرة للجدل. وعبر الرئيس السوري احمد الشرع عن سعادته بهذا القرار معتبرا اياه خطوة تاريخية تفتح افاقا جديدة امام البلاد وتنهي سنوات طويلة من الضغوط السياسية والاقتصادية التي اثرت على حياة المواطنين. واكد الشرع امتنانه للرئيس الامريكي دونالد ترامب ولجميع الدول الشقيقة والصديقة التي ساندت دمشق خلال هذه المرحلة الدقيقة وصولا الى تحقيق هذا الانفراج الدولي.

ابعاد القرار الامريكي على مستقبل الاقتصاد السوري

وكشفت وزارة الخارجية الامريكية في السياق ذاته عن خطوة موازية تمثلت في الغاء تصنيف هيئة تحرير الشام كمنظمة ارهابية عالمية في تحول جذري يعكس سياسة واشنطن الجديدة تجاه التوازنات الميدانية في الداخل السوري. واوضحت وزارة الخزانة الامريكية انها قامت بازالة الهيئة من قوائم العقوبات الدولية المفروضة على الكيانات والافراد ضمن مسار يهدف الى اعادة ترتيب الاوراق السياسية في المنطقة. وبين وزير الخزانة سكوت بيسنت ان هذه الاجراءات تاتي كجزء من تعهدات الرئيس ترامب لتعزيز الاستقرار الاقتصادي والسياسي في سوريا بعد سقوط حكم بشار الاسد.

تفاؤل بالاستقرار وجذب الاستثمارات

واضاف بيسنت ان رفع القيود سيعمل بشكل مباشر على تحفيز تدفق الاستثمارات الاجنبية الى السوق السوري مما يسهم في دفع عجلة الاعمار وتنمية الاقتصاد المحلي بشكل ملموس. وشدد المسؤول الامريكي على ان هذه الخطوات لا تعني باي حال من الاحوال تراجع واشنطن عن التزامها بمكافحة الارهاب العالمي او التهاون في محاسبة الاطراف التي تهدد الامن الاقليمي والدولي. واشار الى ان الادارة الامريكية تهدف من خلال هذه القرارات الى منح الشعب السوري فرصة حقيقية لبناء مستقبل افضل وتجاوز تداعيات الصراعات التي عصفت بالبلاد لعقود طويلة.