كشفت وزارة الداخلية الباكستانية عن تحقيق اختراق دبلوماسي لافت خلال المباحثات الاخيرة التي اجراها وفد رفيع المستوى في طهران، حيث تم التوصل الى تفاهمات وصفت بالجوهرية لخفض حدة التصعيد العسكري والسياسي في المنطقة. واكدت المصادر ان الزيارة التي قادها وزير الداخلية محسن نقوي وقائد الجيش عاصم منير جاءت في توقيت حاسم لضمان استقرار الممرات المائية الحيوية ومنع انزلاق الامور نحو مواجهة شاملة.
واضاف البيان الصادر عن الجانب الباكستاني ان المحادثات ركزت بشكل اساسي على ايجاد مسارات عاجلة للسلام وتجنب المزيد من التوترات التي تهدد امن مضيق هرمز، مشددا على ان القيادة الايرانية ابدت انفتاحا كبيرا على مناقشة الحلول التفاوضية المقترحة لضمان استقرار المنطقة. وبين المسؤولون ان هذه الجهود تاتي في سياق مساعي اسلام اباد لتقريب وجهات النظر بين مختلف الاطراف الفاعلة.
ابعاد الحراك الدبلوماسي الباكستاني
واوضح وزير الداخلية الباكستاني في تصريحاته عبر منصات التواصل ان اللقاءات مع الجانب الايراني اتسمت بالصراحة والجدية، مبينا ان هناك رغبة مشتركة في تغليب لغة الحوار على التصعيد العسكري. وشدد على ان بلاده تضع نصب اعينها مصلحة الاستقرار الاقليمي كأولوية قصوى في ظل التحديات الاقتصادية والسياسية الراهنة التي تفرضها الازمات المتلاحقة.
وذكرت التقارير ان قائد الجيش الباكستاني اجرى اتصالات رفيعة المستوى قبل توجهه الى طهران، حيث تاتي هذه التحركات في ظل تحذيرات دولية متصاعدة بشان سياسات عزل ايران وضبط حركة الملاحة النفطية. واكد المراقبون ان الدور الباكستاني قد يشكل حجر الزاوية في تهدئة المخاوف المتبادلة بين طهران والقوى الدولية الكبرى خلال المرحلة المقبلة.
