كشف وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي عن تحقيق تقدم ملموس خلال مباحثاته المكثفة في العاصمة الايرانية طهران، مؤكدا ان الجانبين توصلا الى تفاهمات اولية تهدف الى احتواء التصعيد العسكري والسياسي الراهن في المنطقة. واوضح نقوي ان الزيارة التي رافق فيها قائد الجيش عاصم منير جاءت في توقيت بالغ الحساسية، حيث تركزت النقاشات حول مسارات السلام العاجلة وسبل تجنيب المنطقة تداعيات الصراع المفتوح. وبين الوزير ان المباحثات لم تقتصر على الجوانب الامنية فحسب، بل امتدت لتشمل اليات عملية لضمان استقرار الملاحة الدولية في مضيق هرمز ومنع انهيار الامن الاقليمي.

تحركات باكستانية لضبط ايقاع الصراع الاقليمي

واكد بيان رسمي صدر عن الجيش الباكستاني ان اللقاءات التي جمعت الوفد الباكستاني بالقيادة الايرانية اتسمت بالصراحة والجدية، حيث تم تبادل الرؤى حول ضرورة الوصول الى تسوية سياسية تنهي حالة التوتر القائمة عبر قنوات التفاوض. واضاف البيان ان اسلام اباد تلعب دورا محوريا في تقريب وجهات النظر، مشددا على اهمية اتخاذ تدابير استباقية لمنع تفاقم الاوضاع العسكرية التي قد تؤدي الى عواقب اقتصادية وخيمة على دول الجوار. واشار الجانبان الى التزامهما المشترك بالبحث عن حلول دبلوماسية تضمن استعادة الهدوء في المنطقة.

تنسيق عالي المستوى لتعزيز فرص السلام

وبينت تقارير مطلعة ان قائد الجيش الباكستاني كان قد اجرى اتصالات رفيعة المستوى مع الادارة الامريكية قبل توجهه الى طهران، ما يعكس حرص باكستان على تنسيق الجهود الدولية لنزع فتيل الازمة. وكشفت المصادر ان تلك التحركات تأتي في ظل تحذيرات دولية متصاعدة، حيث تسعى اسلام اباد الى ايجاد ارضية مشتركة تضمن حماية المصالح الحيوية وتمنع انزلاق المنطقة نحو مواجهة شاملة. واكد المسؤولون ان الحوار المستمر هو السبيل الوحيد لتجاوز العقبات الراهنة وضمان استقرار امدادات الطاقة العالمية.