شهدت سوريا تحولا سياسيا واقتصاديا لافتا عقب اعلان الولايات المتحدة رسميا شطب اسم البلاد من قائمة الدول الراعية للارهاب. واكد الرئيس السوري احمد الشرع ان هذا القرار يمثل طيا لصفحة الماضي الاليم وبداية لمرحلة جديدة ترتكز على التنمية والاعمار، مشيرا الى ان الشعب السوري استطاع بجهوده تجاوز العقوبات والقيود التي فرضت عليه لسنوات طويلة. واضاف الشرع ان هذه الخطوة جاءت تتويجا لمسار من التعاون الدولي، موجها الشكر للادارة الامريكية وكل الدول التي ساندت بلاده في الوصول الى هذه النقطة الفاصلة في تاريخها الحديث.

انفراجة اقتصادية واستثمارية مرتقبة في دمشق

وبين وزير الخزانة الامريكي سكوت بيسنت ان قرار رفع سوريا من القوائم السوداء يهدف الى تشجيع الاستثمارات الاجنبية وتعزيز الاستقرار الاقتصادي والسياسي في المنطقة. واوضح ان هذه الخطوة تتماشى مع التزامات واشنطن بدعم فرص الازدهار للشعب السوري، مؤكدا ان دمشق اصبحت الان امام فرصة حقيقية للاندماج مجددا في النظام المالي العالمي. وشدد بيسنت على ان الوزارة ستواصل مراقبة الاوضاع لضمان الالتزام بمعايير مكافحة الارهاب العالمية رغم التغييرات السياسية الاخيرة.

تحركات سورية لتعزيز الشراكات الدولية

وكشف وزير الخارجية السوري اسعد الشيباني ان رفع اسم البلاد من قائمة الارهاب يعد ثمرة للتحول الذي صنعه السوريون والتزام الدولة الجديدة بالامن والسلام الدوليين. واشار الى ان العمل يجري حاليا على تهيئة بيئة اقتصادية قائمة على الشفافية لجذب رؤوس الاموال والتقنيات الحديثة. واكد وزير المالية محمد برنية ان هذه الخطوة تفتح الباب امام المصرف المركزي السوري لربط البلاد بالمنظومة المالية الدولية، معتبرا ان التحدي القادم يكمن في تسريع وتيرة الاصلاحات المؤسسية لضمان تعاف مستدام للاقتصاد الوطني.