شهدت مدينة العلمين المصرية لقاء رفيع المستوى جمع امين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير حسين الشيخ ووزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي لبحث سبل وقف التدهور الميداني في الاراضي الفلسطينية. وركز الجانبان على ضرورة تفعيل خطة السلام الدولية لضمان تدفق المساعدات الانسانية الى قطاع غزة ووضع حد للممارسات الاسرائيلية التي تعيق وصول الاغاثة للسكان المدنيين.
واكد الطرفان خلال المباحثات اهمية الضغط الدولي على اسرائيل للالتزام بمسؤولياتها وتسهيل عودة السلطة الفلسطينية لادارة شؤون القطاع بشكل كامل. وبين الشيخ ان استمرار الاوضاع الكارثية يتطلب تحركا عاجلا يضمن انسحاب القوات الاسرائيلية وتهيئة الظروف الميدانية لاستعادة الاستقرار في كافة المناطق الفلسطينية.
واوضح الجانبان ان المشاورات شملت التطورات الخطيرة في الضفة الغربية وما يرافقها من توسع استيطاني واعتداءات ممنهجة تستهدف المدنيين والمقدسات الدينية. وشدد عبد العاطي على رفض مصر القاطع لاي محاولات تهدف الى تقويض وحدة الاراضي الفلسطينية مؤكدا دعم القاهرة الكامل لمسار سياسي يفضي الى قيام الدولة الفلسطينية المستقلة.
تعزيز التنسيق السياسي والمصالحة الفلسطينية
واضاف الوزير المصري ان الجهود المصرية مستمرة لدفع عملية المصالحة الفلسطينية واستعادة وحدة الصف الوطني كركيزة اساسية لمواجهة التحديات الراهنة. واشار الى ان الاصلاحات السياسية الجارية داخل المؤسسات الفلسطينية تحظى بدعم اقليمي لضمان تعزيز قدرة السلطة على القيام بمهامها الوطنية في ظل الظروف الصعبة.
وبين الشيخ ان القيادة الفلسطينية تثمن الدور المحوري الذي تلعبه مصر في الدفاع عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني ووقف التصعيد العسكري. واكد ان التنسيق الوثيق مع القاهرة سيستمر خلال المرحلة المقبلة لضمان تنفيذ المبادرات السياسية التي تهدف الى حماية المصالح الوطنية الفلسطينية.
وكشفت المباحثات التي حضرها رئيس المجلس الوطني روحي فتوح ورئيس جهاز المخابرات ماجد فرج عن توافق في الرؤى حول ضرورة الحفاظ على الثوابت الوطنية الفلسطينية. واظهرت النقاشات حرصا متبادلا على استثمار القنوات الدبلوماسية لايجاد افق سياسي جاد ينهي الاحتلال ويؤسس لمرحلة جديدة من الاستقرار في المنطقة.
