اقتحمت قوات الاحتلال الاسرائيلي صباح اليوم مخيم قلنديا وبلدة كفر عقب شمال القدس المحتلة في عملية عسكرية واسعة النطاق شملت انتشارا مكثفا للآليات والجنود في الشوارع والاحياء الرئيسية. وبدأت القوات في عملية اخلاء قسرية لمبنى تابع لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الاونروا من الموظفين تمهيدا لهدم منشآته بالكامل وسط حالة من التوتر الشديد في المنطقة.
واكدت مصادر محلية ان القوات الاسرائيلية نفذت عمليات مداهمة وتفتيش واسعة داخل المجمع المهني واحتجزت نحو 40 موظفا للتحقيق معهم ميدانيا. واوضحت المصادر ان هذه الخطوة تاتي في اطار مخطط اسرائيلي مسبق يستهدف تصفية وجود الوكالة الاممية في القدس المحتلة وتقويض خدماتها المقدمة للاجئين.
وبين وزير الامن القومي الاسرائيلي ايتمار بن غفير في تصريحات له ان هذه العملية تندرج ضمن مساعي حكومته لفرض السيادة ومنع ما وصفه بوجود اوكار للتحريض. واضاف ان السلطات الاسرائيلية ماضية في اجراءاتها الهادفة لإنهاء عمل الوكالة في المدينة ورفع الحصانة عن منشاتها رغم التحذيرات الدولية المتكررة.
استهداف ممنهج لمنشآت الاونروا بالقدس
وكشفت تقارير ميدانية ان المجمع المستهدف يضم مراكز تعليمية وصحية ومهنية حيوية تخدم الاف الفلسطينيين في المنطقة. واظهرت المعطيات ان القوات الاسرائيلية بدات بالفعل في تنفيذ اجراءات الهدم بعد اخلاء الموقع من كافة العاملين والمدنيين المتواجدين فيه.
واشار مراقبون الى ان هذه الممارسات تاتي بالتزامن مع توزيع اخطارات هدم لمنازل ومنشآت اخرى في محيط كفر عقب وجدار الضم والتوسع العنصري. واكد الاهالي ان المنطقة تشهد تشديدا عسكريا غير مسبوق يهدف الى ترهيب السكان وتهجيرهم من اراضيهم.
واوضح المحللون ان هذا التصعيد يعكس رغبة اسرائيلية في فرض واقع جديد على الارض وتفكيك المؤسسات الدولية التي تقدم خدماتها للاجئين. واضافت المصادر ان هذه الخطوة تاتي استكمالا لسلسلة قرارات سابقة اتخذتها سلطات الاحتلال لتقييد عمل الاونروا والغاء الامتيازات الممنوحة لها بموجب القوانين الدولية.
تبعات الهدم على الخدمات الاممية
وذكرت وكالة الانباء الفلسطينية ان الانتهاكات الاسرائيلية ضد الاونروا تصاعدت بشكل لافت خلال الفترة الاخيرة. واكدت ان هذه السياسات تهدف الى شل قدرة الوكالة على تقديم الرعاية الصحية والتعليمية للاجئين في القدس المحتلة.
واضافت ان المجتمع الدولي يراقب بقلق بالغ هذه التطورات التي تعتبر انتهاكا صارخا للمواثيق الاممية. واكدت ان استمرار هذا النهج سيؤدي الى تدهور الاوضاع الانسانية في المخيمات والمناطق المحيطة التي تعتمد بشكل اساسي على خدمات الوكالة.
وبينت التقارير ان الاسابيع الماضية شهدت عمليات عسكرية مكثفة في قلنديا خلفت دمارا واسعا في البنية التحتية والمنازل. واكدت ان حملة الاحتلال ضد المؤسسات الاممية تاتي في سياق استراتيجي واسع النطاق يهدف الى تغيير الوضع القائم في مدينة القدس المحتلة.
