اقدم عضو الكنيست الاسرائيلي المتطرف تسفي سوكوت على خطوة استفزازية بتدمير نصب تذكاري فلسطيني في قرية مادما جنوب نابلس بالضفة الغربية المحتلة. وجرت عملية التخريب تحت حماية مباشرة من قوات الجيش الاسرائيلي التي رافقت سوكوت خلال اقتحامه للقرية وتدميره للنصب الذي يخلد ذكرى عدد من القتلى الفلسطينيين.

واظهرت التحركات الميدانية وجود جنود اسرائيليين بجانب سوكوت المنتمي لحزب الصهيونية الدينية اثناء تنفيذ عملية الهدم. وبينت مصادر عسكرية ان الجيش كان قد وافق على تنظيم جولة لسوكوت في المنطقة لكنه ادعى عدم علمه المسبق بنية النائب الاقدام على تدمير النصب التذكاري.

واكد سوكوت في تصريحاته انه قام بهذا الفعل بعد ان طالب الجيش مرارا بازالة ما اسماه النصب التي تخلد ذكرى منفذي هجمات ضد اسرائيليين في قريتي مادما وبورين. واضاف انه قرر التحرك بنفسه لتنفيذ العملية بدعوى ان هذه النصب تشكل تحريضا على العنف وتؤثر على الاجيال الفلسطينية الناشئة.

موجة انتقادات سياسية حادة

وشهدت الساحة السياسية الاسرائيلية ردود فعل غاضبة تجاه تصرف سوكوت الذي اعتبره مراقبون تجاوزا خطيرا لصلاحيات الدولة والقانون. واكد رئيس حزب يشار غادي ايزنكوت ان ما فعله سوكوت يمثل عارا على المؤسسة التشريعية واتهمه بتضليل الجيش وتعريض الامن للخطر من اجل تحقيق مكاسب سياسية.

وشدد رئيس الوزراء الاسبق نفتالي بينيت على ان حكومة الفوضى الحالية تساهم في تقويض امن الدولة من اجل استعراضات دعائية على منصات التواصل الاجتماعي. واوضح ان مثل هذه التصرفات تضع حياة الجنود الاسرائيليين في مواقف حرجة وتضر بسمعة اسرائيل على الصعيد الدولي.

واضاف وزير الخارجية جدعون ساعر ان عضو الكنيست ليس صاحب السيادة في الضفة الغربية وان قرارات الهدم يجب ان تظل حكرا على المؤسسة العسكرية والامنية فقط. وبين ان هذا النوع من الممارسات الفردية يخرج عن اطار العمل الحكومي المنظم ويخلق فوضى قانونية في المنطقة.

مطالبات بالمحاسبة والتحذير من الفتنة

وكشف رئيس الحزب الديمقراطي يائير غولان عن استيائه العميق من سلوك سوكوت مشيرا الى تاريخه المثير للجدل في اقتحام القواعد العسكرية. واكد غولان ان مكان مثل هؤلاء الاشخاص هو خلف القضبان وليس تحت قبة البرلمان نظرا لما يسببونه من اشعال للفتنة والتوتر.

واوضح بيني غانتس ان تصرف سوكوت يعد وصمة عار تسيء لجميع الاسرائيليين وتستوجب المساءلة القانونية. واضاف ان تحويل الضفة الغربية الى ساحة للاستعراض السياسي الشخصي يهدد استقرار المنطقة ويشكل خطرا مباشرا على المدنيين والجنود على حد سواء.

وختم غانتس تصريحاته بالتأكيد على ان الدولة بحاجة الى اعضاء كنيست يحترمون القانون ويعملون ضمن الاطر المؤسسية. واشار الى ان السعي وراء الشعبية الرقمية على حساب الامن القومي يعكس تدهورا في الاداء السياسي والمسؤولية الوطنية داخل الحكومة الحالية.