جدد مجلس الوزراء السعودي خلال جلسته التي عقدت في جدة برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز موقفه الثابت تجاه دعم الحلول السياسية والدبلوماسية الشاملة للنزاعات الاقليمية. واكد المجلس ان المملكة تضع استقرار المنطقة في مقدمة اولوياتها من خلال العمل المستمر على خفض التصعيد ومنع تجدد التوترات التي قد تهدد الامن والسلم الدوليين. واوضح المجلس في بيانه ان حماية الممرات المائية الحيوية وعلى رأسها مضيقا هرمز وباب المندب تعد ضرورة قصوى لضمان تدفق الملاحة البحرية بعيدا عن اي تهديدات او مخاطر.
دبلوماسية سعودية نشطة وشراكات استراتيجية دولية
واشاد مجلس الوزراء في مستهل اجتماعه بالنتائج المثمرة لزيارة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الامير محمد بن سلمان الى فرنسا وما تمخض عنها من تفاهمات تعزز العلاقات التاريخية بين البلدين. واضاف المجلس ان المباحثات التي اجراها ولي العهد مع الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون عكست رغبة مشتركة في تعميق التعاون الاستراتيجي في مجالات الدفاع والذكاء الاصطناعي والتقنيات الناشئة. وبين المجلس ان اطلاق مبادرات جديدة وتوقيع مذكرات تفاهم يفتح آفاقا واسعة للاستثمار المشترك ويدعم رؤية السعودية 2030 في تنويع الاقتصاد الوطني.
واكد المجلس اهمية نتائج الاجتماع الثالث للحوار الاستراتيجي مع اليابان الذي ركز على دفع العلاقات الثنائية نحو مستويات ارحب في قطاعات الطاقة وسلاسل الامداد وتبادل الخبرات التقنية. وتابع المجلس مجمل المحادثات التي جرت مع دول شقيقة وصديقة لتعزيز التنسيق السياسي والامني. واشار الى الرسائل المتبادلة مع قادة دوليين والتي تؤكد حرص الرياض على بناء جسور التعاون الدولي القائم على احترام سيادة الدول ومبادئ القانون الدولي.
خطوات تنظيمية وتنموية لتعزيز كفاءة الاداء الحكومي
وكشف المجلس عن استعراضه لعدد من التقارير المتعلقة بالانجازات الوطنية ومنها النجاح الباهر لمسابقة الملك عبد العزيز الدولية لحفظ القرآن الكريم بمشاركة واسعة من 133 دولة. واضاف المجلس ان المملكة تواصل دعم قطاع الرياضات الالكترونية الذي اثبت نجاحا كبيرا في نسخه المتتالية بما يعزز من دور الرياضة في التقارب بين الشعوب. وبين ان هذه الفعاليات تبرز قدرة المملكة على استضافة كبرى الاحداث العالمية وفق اعلى معايير الابتكار والتميز.
واتخذ مجلس الوزراء قرارات تنظيمية واسعة شملت تفويض الوزراء المعنيين بالتباحث مع دول مثل البرتغال والامم المتحدة في مجالات النقل والصحة والتعليم والتدريب المهني. واكد المجلس موافقته على مذكرات تفاهم مع اجهزة محاسبية دولية لتعزيز العمل الرقابي والمهني. وشدد على ضرورة الالتزام بالنظام الموحد للعمل التطوعي الخليجي بما يخدم تطلعات شعوب المنطقة. واختتم المجلس قراراته بالموافقة على السياسة الوطنية للملكية الفكرية وتدابير جديدة تنظم التصرفات العقارية لضمان سداد رسوم الاراضي البيضاء بما يحقق العدالة والشفافية في القطاع العقاري.
