شهدت بلدة جناتا القريبة من بيت لحم في الضفة الغربية واقعة اعتداء سافرة تعرض لها فريق صحفي من وكالة فرانس برس خلال تغطيتهم الميدانية للاحداث الجارية. واظهرت المعطيات الميدانية ان مجموعة من المستوطنين هاجمت الصحفيين والنشطاء المتضامنين بالحجارة والعصي مما ادى الى وقوع اصابات متفاوتة واضرار مادية جسيمة في مركباتهم الخاصة. واكد احد الصحفيين المتضررين انه تعرض للضرب المباشر على رقبته بعصا بينما كان يحاول توثيق التوترات التي تشهدها المنطقة في ظل ممارسات المستوطنين.
وبينت التقارير الطبية الواردة من جمعية الهلال الاحمر الفلسطيني ان خمسة اشخاص على الاقل تلقوا العلاج جراء اصاباتهم في هذا الهجوم العنيف. واوضحت الشهادات ان الوضع تفاقم بعد ان فرض جيش الاحتلال طوقا عسكريا على المنطقة وطلب من الطواقم الاعلامية المغادرة قبل ان تصل مركبات اضافية تحمل مستوطنين بدأوا برشق الحجارة بشكل عشوائي ومكثف. واظهرت الصور اللاحقة تهشيم زجاج سيارات الصحفيين وثقب اطاراتها في مشهد يعكس حالة الفلتان التي ترافق تحركات المستوطنين.
تصاعد وتيرة العنف في الضفة الغربية
وكشفت التطورات الميدانية ان هذا الاعتداء جاء في سياق زيارة تضامنية قام بها نشطاء اسرائيليون لدعم الفلسطينيين الذين يعانون من مضايقات مستمرة واغلاق للطرق في تلك المناطق. واضافت المصادر ان احد النشطاء الاسرائيليين نقل بواسطة سيارة اسعاف فلسطينية لتلقي العلاج بعد اصابته خلال المشادات التي اندلعت في الموقع. واكد مراقبون ان هذه الحوادث ليست معزولة بل تأتي في وقت تشهد فيه الضفة الغربية تصاعدا مقلقا في اعمال العنف التي يرتكبها المستوطنون ضد المدنيين والاعلاميين على حد سواء.
واشار خبراء في الشأن الميداني الى ان وتيرة الاعتداءات تتزامن مع خطط حكومية لتوسيع الاستيطان في مناطق حساسة داخل الضفة الغربية. وشدد شهود عيان على ان حالة التوتر مرشحة للاستمرار في ظل غياب اي رادع للمجموعات المتطرفة التي تواصل استهداف الطواقم التي تحاول نقل الحقيقة من الميدان. واكدت الوقائع ان سلامة الصحفيين اصبحت في خطر دائم نتيجة هذه الممارسات التي تستهدف حجب التغطية الاعلامية للانتهاكات المستمرة.
