ساد قلق واسع بين العائلات الفلسطينية في قطاع غزة بعد تلقي تحذيرات مشددة بضرورة منع الاطفال من ممارسة هواية اطلاق الطائرات الورقية في الاجواء. وجاء هذا التحذير في اعقاب تلويح اسرائيلي بشن هجمات قوية والرد بعنف في حال عودة هذه الممارسات التي تعتبرها تل ابيب تهديدا امنيا يتجاوز الحدود. واوضحت اللجان الشعبية والمنظمات الاهلية في بيان رسمي صدر مؤخرا ان هذه الخطوة تاتي في سياق حماية ارواح الاطفال وضمان سلامتهم من اي استهداف مباشر قد يطالهم نتيجة التوتر القائم.

واكد مصدر مطلع ان القرار جاء بالتنسيق مع الجهات المعنية لتجنب اعطاء ذريعة جديدة للعمليات العسكرية التي تستهدف المناطق السكنية ومخيمات النازحين. وبين البيان الصادر ان الهدف ليس تقييد طفولة الصغار الذين يعانون اصلا من ظروف قاسية بل هو اجراء احترازي ملح للحفاظ على ما تبقى من الامن والحياة في ظل وضع ميداني هش. واشار اهالي المنطقة الى انهم سيعملون على مراقبة ابنائهم بشكل دقيق لضمان عدم خروج اي طائرات ورقية نحو السياج الحدودي.

تداعيات امنية وتحذيرات من التصعيد

وبين مسؤولون اسرائيليون ان تل ابيب تعتبر اطلاق هذه الادوات البسيطة استفزازا يستوجب ردا عسكريا حازما قد يصل الى حد الاغتيالات او اخلاء مناطق كاملة من السكان. وكشفت تقارير ميدانية عن رصد طائرات ورقية في الاونة الاخيرة مما دفع رئيس الوزراء الاسرائيلي لتهديد الجهات المسؤولة بشكل مباشر. واضافت ام محمد وهي سيدة تسكن غزة انها قررت منع ابنها ذو العشر سنوات من اللعب بهذه الطائرات خوفا من تعرضه للاذى او ان يكون سببا في قصف محيط منزلهم.

وذكرت مصادر في الحركة ان هناك اتصالات جرت مع وسطاء دوليين لتوضيح الموقف والتأكيد على ان اسرائيل تختلق ذرائع واهية لاستمرار العمليات العسكرية. واضاف المسؤولون ان لجان المراقبة طالبت بضرورة التزام جميع الاطراف بوقف اطلاق النار وعدم تجاوز العمل العسكري للتهديدات الحقيقية فقط. واظهرت الاحصائيات ان التوتر لا يزال قائما رغم اتفاق الهدنة حيث تستمر الغارات المتقطعة التي تحصد ارواح المدنيين في مختلف مناطق القطاع.