كشفت الحكومة الاسبانية عن خطة عمل جديدة تهدف الى تسريع وتيرة اعادة الاف المهاجرين الذين لا يزالون يتواجدون في جيب سبتة منذ موجات التدفق الاخيرة. واكد وزير السياسة الاقليمية انجل فيكتور توريس ان الهدف الاساسي هو معالجة اوضاع البالغين والقصر على حد سواء مع الالتزام التام بالمعايير القانونية وحقوق الانسان المتبعة. واشار الى ان السلطات تسعى لتنسيق الجهود بين مختلف الادارات لضمان تنفيذ عمليات الترحيل او استقبال طالبي اللجوء بشكل اكثر فاعلية.

واوضحت البيانات الحكومية ان الالاف من المهاجرين الذين دخلوا البلاد بصورة غير نظامية لا يزالون عالقين داخل المدينة وسط ضغوط متزايدة من السلطات المحلية التي تطالب بحلول جذرية. وبينت الحكومة انها بصدد تفعيل قيادة موحدة لادارة الملف بشكل مركزي ومنسق لتقليص مدة الاجراءات البيروقراطية التي كانت تعيق العمل في السابق. وشددت المتحدثة باسم الحكومة على ان استعادة الحياة الطبيعية في سبتة تمثل اولوية قصوى في المرحلة الراهنة.

استراتيجية اسبانيا في التعامل مع ازمة الهجرة بسبتة

واضاف توريس ان الحكومة تواصل العمل على توفير الاستجابة الانسانية اللازمة لاولئك الذين لا يمكن اعادتهم ومن بينهم القصر غير المصحوبين بذويهم. واكد ان مدريد تعمل على توسيع مراكز الاستقبال لاستيعاب الاعداد المتزايدة وتوفير المساعدات الضرورية لضمان كرامة المهاجرين خلال فترة تواجدهم. وبين ان الحلول الشعبوية التي تطالب بها بعض القوى السياسية المعارضة لا تتماشى مع القوانين الدولية والالتزامات الاخلاقية.

واظهرت التطورات الاخيرة ان ملف الهجرة في سبتة ومليلية لا يزال يشكل تحديا سياسيا حساسا في العلاقات الثنائية والداخلية. واكدت الحكومة ان التعامل مع كل حالة يتم بشكل فردي للتحقق من احقية الحصول على اللجوء او اتخاذ قرارات الترحيل وفقا للبروتوكولات القانونية المعمول بها. وشدد المسؤولون على ان التوازن بين الامن القومي والجانب الانساني يظل الركيزة الاساسية في ادارة هذا الملف الشائك.