شهد مخيم قلنديا شمال القدس المحتلة توترا ميدانيا شديدا صباح اليوم الثلاثاء عقب اقتحام واسع نفذته قوات الاحتلال لمعهد التدريب المهني التابع لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الاونروا، واسفرت العملية العسكرية عن وقوع 5 اصابات بين صفوف الفلسطينيين تراوحت بين الخطيرة والمتوسطة والبسيطة وسط حالة من الغضب الشعبي العارم. واكدت مصادر ميدانية ان احد المصابين تعرض لرصاص حي في الجزء العلوي من جسده حيث وُصفت حالته بالمستقرة، فيما طالت عمليات المداهمة محيط المعهد ومناطق متفرقة في بلدة كفر عقب.
وبينت التقارير الواردة من المكان ان القوات المقتحمة اقدمت على احتجاز نحو 40 موظفا ومتواجدا داخل اروقة المعهد واخضعتهم لتحقيقات ميدانية قاسية قبل ان تجبرهم على اخلاء المكان بشكل كامل، واضافت المصادر ان عمليات الاقتحام تزامنت مع انتشار مكثف للاليات العسكرية في شوارع المخيم والاحياء المجاورة، حيث شرعت الجرافات واطقم الاحتلال في اتخاذ اجراءات تمهيدية لهدم منشات المجمع في خطوة تصعيدية تهدف الى فرض واقع جديد على الارض.
واوضح مراقبون ان هذا الهجوم جاء بعد يوم واحد فقط من زيارة وفد دبلوماسي دولي ضم 28 بعثة للاطلاع على الانتهاكات التي يتعرض لها المركز، مما يعكس اصرار الاحتلال على تحدي الارادة الدولية.
استهداف ممنهج للمؤسسات الاممية في القدس
وكشفت التطورات الميدانية عن قيام وزير الامن القومي المتطرف ايتمار بن غفير بقيادة عملية الاقتحام للمقر ورفع علم الاحتلال في ساحاته، وشدد بن غفير في تصريحات استفزازية على رفض وجود وكالة الاونروا في القدس، واكدت هذه الخطوات انها تاتي ضمن سلسلة من القرارات الاحادية والتحريض السياسي الممنهج ضد المؤسسات الاممية العاملة في الاراضي الفلسطينية.
واشار خبراء في الشان السياسي الى ان اقتحام المعهد ومحاولة السيطرة عليه يمثل امتدادا للسياسات الرامية لتفريغ القدس من اي وجود للمنظمات الدولية، وذكرت مصادر محلية ان قوات الاحتلال لا تزال تفرض طوقا عسكريا على المنطقة وتواصل عمليات المداهمة والتفتيش في منازل المواطنين القريبة من موقع المعهد، واظهرت المشاهد الميدانية حجم الدمار الذي لحق بالمنشات التعليمية والتدريبية التي كانت تقدم خدماتها لالاف اللاجئين الفلسطينيين.
