يعيش الرئيس الامريكي دونالد ترمب حالة من التجاهل المتعمد لملف الحرب مع ايران بعد مرور ستة اشهر على اندلاعها في وقت كانت فيه التوقعات تشير الى حسم سريع للنزاع. واظهرت التحركات الاخيرة في البيت الابيض انشغال الرئيس بتفاصيل مشاريع انشائية داخل مقر اقامته بدلا من التركيز على الازمات الجيوسياسية التي تثير قلق الشارع الامريكي. واكد مراقبون ان ترمب يميل الى الحديث عن تفاصيل تقنية مثل بناء مهبط للمروحيات اكثر من اهتمامه بالوضع الميداني في الشرق الاوسط.
انشغال رئاسي بعيدا عن الصراعات
وبينت الوقائع ان الرئيس الامريكي كرر مصطلحات انشائية عدة مرات خلال لقاء اعلامي مفاجئ بينما تجاهل ذكر ايران الا في اضيق الحدود وعند الضرورة فقط. واوضح محللون ان هذا السلوك يعكس رغبة ترمب في الهروب من ضغوط الحرب التي باتت تشكل عبئا سياسيا مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس. واضاف خبراء ان الرئيس يعيش حالة من الانكار تجاه الاستياء الشعبي المتصاعد من تبعات النزاع المستمر.
مخاوف جمهورية من تداعيات الحرب
واشار العديد من الامريكيين الى ان الحرب ادخلت البلاد في مستنقع يصعب الخروج منه وسط مخاوف من خسارة الجمهوريين لمقاعد حيوية في مجلس الشيوخ. وشدد عناصر سابقون في البحرية الامريكية على ان العمليات العسكرية غير مدروسة واودت بحياة الكثيرين دون تحقيق نتائج ملموسة على الارض. واكدت استطلاعات الرأي الاخيرة ان نسبة كبيرة من الناخبين تعارض مسار الحرب وتعتبر ان واشنطن لم تنجح في تحقيق اهدافها الاستراتيجية.
الرهان على الخنق الاقتصادي
وكشفت الادارة الامريكية عن توجه جديد يعتمد على استراتيجية الخنق الاقتصادي بدلا من التلويح بالخيار العسكري الشامل الذي لم يعد يحظى بتأييد واسع. واضاف وزير الخزانة الامريكي ان واشنطن تسعى لفرض ضغوط اقتصادية مكثفة رغم التحديات المتعلقة بتعاون الشركاء التجاريين الدوليين. واوضح محللون ان ترمب يواصل التمسك بنظرة وردية للوضع رغم الصعوبات الاقتصادية وارتفاع اسعار الوقود التي ترهق كاهل المواطن الامريكي.
