سلط مجلس السلام الدولي الضوء على التطورات الميدانية الاخيرة في قطاع غزة وسط تحذيرات جدية من مغبة استمرار استخدام الطائرات الورقية والبالونات التي تثير توترات امنية متصاعدة. واكدت الجهات الدولية المشرفة على ملف التهدئة ضرورة وقف كافة الانشطة التي قد تمنح ذريعة لاندلاع مواجهة جديدة في ظل هشاشة الاوضاع الميدانية الحالية.
واوضح مسؤولون في المجلس ان الرسائل قد نقلت بشكل مباشر الى كافة الاطراف المعنية بضرورة الالتزام الكامل ببنود وقف اطلاق النار وتجنب اي ممارسات قد تفجر الموقف عسكريا. وبينت التحركات الدبلوماسية الجارية ان الهدف الاساسي هو الحفاظ على استقرار المنطقة ومنع انزلاق الامور نحو جولة تصعيد واسعة النطاق قد تزيد من معاناة المدنيين.
وشدد المجلس في الوقت ذاته على ضرورة ان تلتزم اسرائيل بضبط النفس وعدم تجاوز حدود الرد على التهديدات الحقيقية والمباشرة. واضاف ان العمليات العسكرية يجب ان تبقى ضمن نطاق محدود لتجنب انهيار مسار المفاوضات والجهود الرامية للوصول الى حالة استقرار دائم.
مواقف متضاربة حول التهديدات الامنية
كشفت الاوساط الرسمية الاسرائيلية عن نية واضحة لمنع عودة الاوضاع الى ما كانت عليه في السابق معتبرة ان امن التجمعات السكانية يمثل خطا احمر. واظهرت المشاورات الامنية الاخيرة بين قيادة الجيش والمستوى السياسي وجود توجيهات صارمة بالتعامل بحزم مع اي مصدر للتهديد ينطلق من المناطق التي تسيطر عليها الفصائل الفلسطينية.
وردت حركة حماس على هذه التهديدات معتبرة اياها محاولة مكشوفة لتبرير استمرار العمليات العسكرية والضغط على السكان في مخيمات النزوح. واوضحت الحركة ان ما يتم وصفه بالتهديدات الامنية لا يعدو كونه ممارسات بسيطة من قبل الاطفال في ظل ظروف انسانية قاسية يمر بها القطاع تحت الحصار.
واكدت الحركة ضرورة تدخل الوسطاء الدوليين للجم ما وصفته بالانفلات في العدوان الاسرائيلي وضمان عدم استغلال هذه الذرائع لنسف جهود وقف اطلاق النار. واختتمت الحركة موقفها بالتشديد على ان التزامها بالتهدئة مرهون بمدى جدية الاطراف الاخرى في وقف الانتهاكات الميدانية المتكررة.
