شهدت الضفة الغربية تحركات سياسية وميدانية لافتة من قبل مسؤولين ونواب اسرائيليين تهدف الى تعزيز حضورهم في اوساط اليمين المتطرف مع اقتراب موعد الاستحقاق الانتخابي. واظهرت هذه التحركات توجها واضحا نحو استغلال الملفات الامنية والميدانية لجذب اصوات الناخبين في ظل تراجع شعبية الحكومة الحالية في استطلاعات الراي الاخيرة.

وكشفت الخطوات الميدانية الاخيرة عن اقتحام الوزير ايتمار بن غفير مقر وكالة الاونروا في منطقة قلنديا برفقة قوات امنية في استعراض اعلامي واضح. واضافت تقارير صحفية ان عضو الكنيست تسفي سوكوت شارك في هذه التحركات عبر هدم نصب تذكاري لمقاتلين فلسطينيين في قرية مادما بنابلس امام عدسات الكاميرات.

وبينت مصادر داخل الجيش الاسرائيلي ان هذه الممارسات تهدف بالدرجة الاولى الى تأجيج الاوضاع الميدانية واشعال فتيل توتر امني جديد قبل الانتخابات. واكد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو دعمه الكامل لهذه التحركات مشيرا الى ان ما قام به الوزراء والنواب جاء وفق توجيهات مباشرة منه.

تداعيات التحركات الاسرائيلية على الساحة الفلسطينية

وشددت وكالة الاونروا في بيان رسمي لها على رفضها القاطع لهذا التوغل غير المبرر واصفة اياه بالخطوة المثيرة للقلق التي تمس مقرات الامم المتحدة. واوضحت الرئاسة الفلسطينية من جانبها ضرورة تدخل مجلس الامن الدولي بشكل عاجل لوقف هذه الاعتداءات المستمرة.

واشار مراقبون الى ان هذه المزايدات الانتخابية قد تدفع نحو مزيد من التصعيد في الضفة الغربية لتحقيق مكاسب سياسية ضيقة. وخلصت التحليلات الى ان المشهد الميداني سيبقى رهينة للتنافس الحزبي الاسرائيلي خلال الفترة القادمة.