شهد المشهد السوري تحولا جذريا اليوم مع اعلان مظلوم عبدي من داخل القصر الرئاسي في دمشق عن حل قوات سوريا الديمقراطية بشكل نهائي. وجاء هذا القرار في خطوة مفصلية تنهي مرحلة طويلة من العمل العسكري المستقل للقوات التي قادت معارك كبرى ضد تنظيم داعش بدعم دولي، لتعلن بذلك انتهاء مهامها ككيان منفصل عن هيكلية الدولة السورية.

واكد عبدي في خطاب رسمي ان الهدف من هذه الخطوة هو الانخراط الكامل في بناء سوريا موحدة تضم كافة المكونات من عرب وكرد وتركمان واشوريين. واوضح ان التوجه الجديد يهدف الى ضمان مستقبل مستقر لجميع الاجيال، مبينا ان هناك تفاهما جرى التوصل اليه مع الرئيس احمد الشرع بخصوص الحقوق الثقافية والتعليم باللغة الام لتعزيز النسيج الوطني.

واشار الى ان هذه الخطوة تأتي تتويجا لمسار طويل من الحوار والمفاوضات التي استضافتها دمشق مؤخرا. وشدد على ان المرحلة القادمة ستشهد دمج كافة العناصر والوحدات ضمن مؤسسات الدولة الرسمية لضمان سيادة القانون وحماية الامن الوطني في كافة المناطق السورية.

مستقبل القوات والادارة الذاتية في هيكل الدولة

وكشفت تسريبات مطلعة عن ملامح الترتيبات الجديدة التي ستلي عملية الحل، حيث تشير التوقعات الى تعيين مظلوم عبدي في منصب استشاري يعنى بالشؤون الكردية. واضافت المعلومات ان الاتفاق شمل ايضا دمج وحدات حماية المرأة ضمن ملاك وزارة الداخلية السورية، في خطوة تعكس جدية الانتقال نحو الادارة المركزية.

وبينت المصادر ان هذه التطورات هي نتاج مباشر لسلسلة لقاءات رسمية عقدت في قصر الشعب بحضور كبار المسؤولين. واكدت ان الاطراف المعنية اتفقت على استكمال بنود الاتفاقيات السابقة التي تهدف الى انهاء مظاهر الانقسام ودمج الهياكل الادارية والعسكرية في جسم الدولة السورية لضمان استقرار البلاد.