شهدت العاصمة دمشق تحولا سياسيا وعسكريا لافتا باعلان قائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي عن انتهاء المهمة المستقلة لهذه القوات والبدء في عملية اندماج شاملة ضمن مؤسسات الدولة السورية الرسمية، مؤكدا ان هذه الخطوة تاتي في اطار رؤية وطنية تهدف الى توحيد البلاد وبناء مرحلة جديدة قائمة على الاستقرار والامن المشترك.

واكد عبدي خلال مؤتمر صحفي ان هذه اللحظة التاريخية تمثل طيا لصفحة الانقسام وفتح افاق للسلام، مبينا ان الاتفاق المبرم مع القيادة السورية يقضي بدمج كافة العناصر العسكرية ضمن صفوف الجيش السوري ووزارات الدولة لضمان سيادة القانون على كامل الاراضي، وموضحا ان الهدف الجوهري هو بناء سوريا موحدة بعيدا عن اي تشكيلات عسكرية موازية.

وكشفت التصريحات عن توجهات جديدة تتعلق بالحقوق الثقافية واللغوية، واضاف عبدي ان الرئيس السوري ابدى انفتاحا كبيرا بخصوص صون حق التعليم باللغة الكردية، مشددا على ان هذه المكتسبات ستكون جزءا من الهوية الوطنية السورية الجامعة التي يجري العمل على تكريسها في الدستور الجديد.

مستقبل التوافق الوطني والاندماج المؤسسي

وبين عبدي ان عملية الدمج لا تقتصر على الجانب العسكري فحسب، بل تشمل ايضا توحيد المؤسسات المدنية في شمال شرقي سوريا لتصبح جزءا لا يتجزأ من هيكلية الدولة المركزية، واشار الى ان كافة القوات الداعمة التي تواجدت في المنطقة سابقا بدات بالانسحاب الفعلي تنفيذا لبنود الاتفاق الاستراتيجي المبرم بين الجانبين.

واوضح ان دمج العناصر الامنية والعسكرية في وزارتي الدفاع والداخلية يضمن استقرار المنطقة ويقطع الطريق امام اي محاولات لزعزعة الامن، واكد ان المرحلة المقبلة ستشهد تفعيل كافة القوانين الوطنية لضمان الحقوق والحريات لجميع المكونات السورية تحت مظلة الدولة الواحدة.