شنت وزارة الخارجية السورية هجوما لاذعا على زيارة وزير الدفاع الاسرائيلي يسرايل كاتس الى الاراضي السورية واصفة اياها بالدخول غير الشرعي الذي يمثل انتهاكا صارخا للسيادة الوطنية وسلامة الاراضي السورية. وجاء هذا الموقف الرسمي في اعقاب جولة ميدانية اجراها الوزير الاسرائيلي لتفقد قواته المتواجدة في الجنوب السوري حيث تعهد بالاستمرار في العمليات العسكرية بذريعة مواجهة التهديدات الامنية المزعومة. واكدت دمشق ان هذه الخطوة الميدانية تعتبر خرقا فاضحا لمواثيق الامم المتحدة والقوانين الدولية التي تضمن استقلال الدول الاعضاء.
واوضحت الوزارة في بيانها ان التحركات الاسرائيلية الاخيرة تتجاوز الخطوط الحمراء المتفق عليها في اتفاقيات فض الاشتباك المبرمة منذ عقود. وبينت ان هذه الممارسات الاستفزازية لا تهدف الا الى تكريس واقع عسكري جديد على الارض في ظل حالة الفراغ السياسي التي تمر بها البلاد. واضافت ان تواجد القوات الاسرائيلية في المنطقة العازلة يمثل تحديا مباشرا للقرارات الاممية التي كانت تنظم التواجد العسكري في هضبة الجولان المحتلة.
تداعيات التواجد العسكري الاسرائيلي في الجنوب السوري
وكشفت دمشق عن رفضها القاطع لتصريحات كاتس التي ادعى فيها ان قواته تعمل على احباط ما اسماه بفلول النظام القديم وتفكيك الترتيبات الجديدة. وشددت على ان هذه الادعاءات ما هي الا غطاء لتوسيع نطاق التوغل العسكري في العمق السوري. واشارت الى ان المجتمع الدولي مطالب اليوم بالخروج عن صمته واتخاذ خطوات عملية لاجبار الجانب الاسرائيلي على الانسحاب الفوري من المناطق التي توغلت فيها قواته مؤخرا.
واكدت السلطات السورية ان الاستقرار في المنطقة لن يتحقق عبر القوة العسكرية او انتهاك الحدود الدولية المعترف بها. وطالبت بضرورة العودة الفورية الى خطوط فض الاشتباك واحترام السيادة السورية بعيدا عن لغة التصعيد التي يتبناها المسؤولون الاسرائيليون. واختتمت موقفها بالتحذير من ان استمرار هذه الانتهاكات قد يؤدي الى عواقب وخيمة على الامن والاستقرار الاقليمي في ظل التوترات المتصاعدة.
