تواصل القوات الاسرائيلية فرض سيطرتها الكاملة على معهد قلنديا للتدريب المهني التابع لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين اونروا شمالي القدس المحتلة وسط استمرار التحركات العسكرية المكثفة داخل حرم المعهد. واظهرت المتابعات الميدانية ان قوات الاحتلال قامت بتعزيز وجودها داخل المركز عبر ارسال دوريات اضافية وتبديل القوات المتمركزة فيه بشكل دوري منذ لحظة الاقتحام الاولى. وبينت المعطيات ان هذا التواجد العسكري المستمر يمنع الطواقم الاممية من الوصول الى مرافقها الحيوية ويحول دون استئناف العملية التعليمية والمهنية للطلبة المسجلين.
انتهاك صارخ للمواثيق الدولية
واكدت الهيئات الاممية ان اقتحام المركز يمثل خرقا فاضحا للحصانات والامتيازات التي تتمتع بها منشآت الامم المتحدة بموجب القانون الدولي. واضافت التقارير ان هذه الحادثة ليست الاولى من نوعها اذ سبقها سلسلة من التوغلات غير المصرح بها في القدس الشرقية بما في ذلك الاستيلاء على مجمعات تابعة للوكالة وقطع الخدمات الاساسية عنها. وشدد المسؤولون الامميون على ان هذه التصرفات تعكس استهدافا مباشرا لدور الوكالة في تقديم خدماتها الحيوية للاجئين الفلسطينيين في ظل ظروف معيشية صعبة.
تداعيات خطيرة على مستقبل التعليم المهني
وكشفت وكالة الاونروا ان عملية الاقتحام تسببت في توقف فوري للتدريب المهني الذي يستفيد منه مئات الشباب الذين جاؤوا من مختلف مخيمات الضفة الغربية للحصول على فرص تعليمية. واوضحت ان هذا المعهد يعد صرحا تاريخيا يقدم خدماته منذ سبعة عقود ويشكل شريان حياة للاف اللاجئين الباحثين عن فرص عمل في سوق العمل المحلي. واكدت الجهات المعنية ان استمرار السيطرة العسكرية سيؤدي الى حرمان مئات الطلاب من حقهم الاساسي في التعليم المهني وهو ما يفاقم الازمات الاجتماعية والاقتصادية التي يعاني منها اللاجئون.
مطالبات دولية بالانسحاب الفوري
وطالبت الامم المتحدة حكومة الاحتلال بضرورة الانسحاب الفوري من مركز قلنديا واعادة تسليمه للوكالة دون قيد او شرط لضمان حماية الممتلكات الاممية. واضافت ان المجتمع الدولي مطالب باتخاذ موقف حازم لوقف هذه الانتهاكات التي تضرب عرض الحائط بالحصانة الدولية للمرافق الانسانية. وبينت ان اي تاخير في اخلاء المعهد يعني تدميرا ممنهجا لمستقبل الشباب الفلسطيني الذين يعتمدون على هذا المركز كوجهة وحيدة لتعلم المهن الحرفية والتقنية.
