اكد الرئيس الايراني مسعود بزشكيان ان بلاده تضع الحوار والتفاهم كركيزة اساسية في سياستها الخارجية لحل كافة الازمات العالقة، موضحا ان طهران لن تتراجع عن مواقفها في ظل استمرار الضغوط الاقتصادية المكثفة التي تفرضها واشنطن. واشار بزشكيان الى ان الاجراءات التي اتخذتها الحكومة الايرانية مؤخرا ساهمت بشكل مباشر في افشال المساعي الامريكية الرامية لتحقيق مكاسب استراتيجية من خلال العقوبات.

واضاف ان النظام الايراني يمتلك ادوات كافية للصمود امام ما وصفه بالحصار المالي، مبينا ان الثقة في الشركاء التجاريين تظل قائمة رغم التهديدات الامريكية بفرض عقوبات ثانوية على الدول والشركات المتعاملة مع طهران. وكشفت الادارة الامريكية عن خطة اقتصادية موسعة تهدف الى عزل ايران دوليا، حيث اعلن وزير الخزانة الامريكي سكوت بيسنت عن حزمة تدابير تضع الدول امام خيار حاسم لقطع علاقاتها التجارية مع ايران او مواجهة الاقصاء من النظام المالي العالمي المرتبط بالدولار.

وبين بيسنت ان واشنطن تستهدف شريان الحياة الاقتصادي الايراني عبر هجوم مالي منسق، مشددا على ان الهدف النهائي هو دفع طهران الى العزلة الكاملة. وردت طهران بتعهدات صريحة بمواجهة هذه الضغوط، مؤكدة انها قادرة على تجاوز تداعيات هذه العقوبات من خلال تعزيز علاقاتها مع حلفائها الاقليميين والدوليين.

تحركات دبلوماسية لتأمين الملاحة في مضيق هرمز

وبحث وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي مع نظيره العماني بدر البوسعيدي خطوات عملية لانشاء ممر ملاحي مؤقت في مضيق هرمز، موضحا ان هذا المشروع يتضمن ايضا تنسيقا مشتركا لعمليات ازالة الالغام. واكد الجانبان ان هذا الاطار يمثل قاعدة عملية لضمان استقرار حركة الملاحة، مع استمرار المحادثات الفنية للوصول الى ترتيبات امنية دائمة تشمل تبادل المعلومات والخدمات الملاحية.

واضاف عراقجي ان المشاورات تشمل دول الخليج لضمان توافق اقليمي واسع، بينما اعرب البوسعيدي عن تفاؤله بقرب التوصل الى اتفاق نهائي يعيد الامن للممرات المائية الحيوية. واكد رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن ال ثاني خلال لقائه عراقجي في الدوحة دعم قطر الكامل للجهود الدبلوماسية التي تهدف الى تعزيز حرية الملاحة وتحقيق سلام مستدام في المنطقة.

واوضح الرئيس الامريكي دونالد ترامب في سياق متصل ان المياه الدولية للمضيق اصبحت خالية من الالغام، محذرا في الوقت نفسه من مغبة اي محاولات جديدة لتهديد امن الملاحة. وتأتي هذه التطورات في ظل تعثر حركة التجارة البحرية عبر هرمز منذ اندلاع المواجهات الاخيرة، حيث تسعى الاطراف الاقليمية لايجاد صيغة تضمن تدفق الطاقة بعيدا عن التوترات السياسية.