قطع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو الطريق امام اي مسارات دبلوماسية محتملة مع النظام الايراني مؤكدا استحالة الوصول الى تفاهمات مع القيادة الحالية في طهران. وجاءت تصريحات نتنياهو لتعكس تباعدا في الرؤى حول التعامل مع الملف النووي والاقليمي الايراني وذلك عقب مباحثات اجراها مع الرئيس الامريكي دونالد ترامب في واشنطن.

واضاف نتنياهو خلال فعالية عامة انه لا يرى جدوى من الرهان على الدبلوماسية مع المجموعة الحاكمة في ايران مشددا على ان قناعته الراسخة هي عدم امكانية التوصل الى اي اتفاق حقيقي معهم. واكد ان العقوبات الاقتصادية تظل الاداة الاكثر فاعلية في مواجهة طهران في الوقت الراهن.

وبين الرئيس الايراني مسعود بزشكيان في المقابل ان سياسة بلاده تعتمد على التفاوض والتفاهم لحل الازمات لكنه توعد بالوقوف بحزم امام الضغوط الامريكية. واشار بزشكيان الى ان طهران نجحت في تحييد الاثار المباشرة للعقوبات ومنع واشنطن من تحقيق مكاسب سياسية او اقتصادية ملموسة.

تصعيد امريكي يستهدف النظام المالي الايراني

وكشفت الادارة الامريكية عن حزمة عقوبات موسعة تهدف الى عزل ايران اقتصاديا عن العالم ضمن استراتيجية الضغط الاقصى التي تتبناها واشنطن. واوضحت وزارة الخزانة الامريكية ان هذه الاجراءات تفرض قيودا ثانوية على اي كيان او دولة تواصل التعامل التجاري مع طهران.

واكد وزير الخزانة سكوت بيسنت ان الهدف من هذه الخطوات هو قطع كافة الشرايين الاقتصادية التي تغذي النظام الايراني ووضعه في عزلة دولية تامة. واوضح بيسنت ان الشركات والكيانات التي ستخرق هذا الحظر ستواجه خطر الفصل الكامل عن النظام المالي العالمي المعتمد على الدولار.

وشددت طهران على لسان مسؤوليها على انها سترد على هذه الاجراءات معربة عن ثقتها في قدرة شركائها التجاريين على مقاومة الضغوط الامريكية. ويبقى المشهد مفتوحا على مزيد من التصعيد الاقتصادي في ظل تمسك واشنطن بخيار الحصار المالي الشامل.