شكل قرار واشنطن الاخير بشطب سوريا من لائحة الدول الراعية للارهاب منعطفا سياسيا لافتا يحمل في طياته دلالات عميقة على بدء مرحلة جديدة من التعامل الدولي مع دمشق، واعتبرت جامعة الدول العربية ان هذه الخطوة تمثل ركيزة اساسية نحو انهاء عقود من العزلة وتخفيف الاعباء عن كاهل الشعب السوري الذي عانى طويلا من تداعيات هذا التصنيف، حيث يفتح القرار الباب امام فرص حقيقية للتعافي الاقتصادي والسياسي.

واكدت الجامعة العربية على لسان امينها العام ان هذا التوجه الاميركي يتطلب استجابة دولية واسعة لدعم مسارات الاستقرار في سوريا، مبينة ان المرحلة القادمة تستوجب تكاتف الجهود الاقليمية والدولية للمساهمة في ملفات اعادة الاعمار، وموضحة ان استعادة الامن والرفاهية للشعب السوري باتت هدفا قابلا للتحقيق في ظل هذه المستجدات السياسية.

وكشفت الامانة العامة للجامعة عن جاهزيتها التامة للانخراط في دعم الدولة السورية خلال الفترة المقبلة عبر تقديم كافة اشكال المساندة السياسية والتنموية، وشددت على ان دورها المحوري سيتركز على تعزيز قدرات المؤسسات السورية وتسهيل عودتها الكاملة للمحيط العربي والدولي بما يخدم تطلعات الاستقرار والازدهار في المنطقة.

ابعاد التحرك الدبلوماسي الجديد تجاه دمشق

وبينت التحليلات ان هذه الخطوة الاميركية قد تسهم في تغيير قواعد الاشتباك الدبلوماسي في الشرق الاوسط، واضافت ان التوافق على هذا القرار يعكس قراءة جديدة للواقع الميداني والسياسي، واكدت ان الايام القادمة ستشهد بلا شك حراكا مكثفا لترجمة هذا التغير الى واقع ملموس يلمس اثره المواطن السوري في حياته اليومية.