شهدت العلاقات الروسية السورية تطورا لافتا في الساعات الاخيرة حيث اجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اتصالا هاتفيا مع الرئيس السوري احمد الشرع لبحث ملفات التعاون الثنائي وتعزيز الحوار السياسي بين البلدين. كشفت المحادثات عن توجه جديد يهدف الى توطيد العلاقات الاقتصادية والتجارية الى جانب القضايا السياسية ذات الاهتمام المشترك.

واكد الطرفان خلال الاتصال على الاهمية البالغة لمذكرة التفاهم التي تم توقيعها مؤخرا والتي ترسم ملامح مستقبل الوجود الروسي في قاعدتي طرطوس وحميميم. وبينت المذكرة ان هذه الخطوة جاءت نتيجة لمفاوضات مطولة استمرت لاكثر من عام ونصف لضمان تحقيق المصالح الاستراتيجية للجانبين.

واوضحت الترتيبات الجديدة ان الدولة السورية ستبدأ في تولي ادارة المنشآت ذات الطابع المدني بشكل تدريجي وعلى رأسها مطار حميميم والرصيف التجاري الرابع في ميناء طرطوس. ويهدف هذا الاجراء الى دمج تلك المرافق ضمن منظومة الادارة المدنية السورية لتعزيز التنمية الاقتصادية.

مرحلة جديدة في التعاون العسكري والمدني

واضافت المذكرة ان القواعد والمنشآت العسكرية ستشهد عملية تحول جوهرية حيث اتفق الجانبان على اعادة صياغة وظيفتها لتصبح مراكز تدريب وتأهيل مشتركة. وشدد الجانبان على ان هذه الترتيبات الجديدة تحفظ المصالح المتبادلة وتؤسس لشراكة طويلة الامد بعيدا عن الصيغ التقليدية.

واشار الخبراء الى ان هذه الخطوة تعد الاكثر اهمية في مسار العلاقات الثنائية وتفتح الباب امام مرحلة مختلفة نوعيا بين البلدين. واظهرت المذكرة وجود سقف زمني لا يتجاوز ثلاثة اشهر لاستكمال عملية التحويل الشاملة لتدخل بعدها الترتيبات الجديدة حيز التنفيذ الفعلي.