كشف الرئيس الامريكي دونالد ترمب عن معلومات مثيرة للجدل تتعلق بحالة المرشد الايراني مجتبى خامنئي مؤكدا انه لا يعتقد بوفاته في الوقت الراهن رغم الغياب التام له عن الانظار. واوضح ترمب في تصريحات صحفية ان المعلومات المتاحة لديه تشير الى تعرض خامنئي لاصابات بالغة الخطورة تركزت في الجانب الايسر من جسده بما في ذلك ذراعه وساقه. واضاف ان النظام الايراني لا يزال يحاول رسم صورة توحي بوجوده عبر الحديث المستمر عن ضرورة الرجوع اليه للحصول على موافقات نهائية في ملفات الدولة المختلفة.
غموض يحيط بظهور المرشد الايراني
وبين ترمب ان الادارة الامريكية تتابع بدقة التقارير التي تعيد طرح تساؤلات حول مصير المرشد الذي لم يظهر علنا منذ توليه المنصب خلفا لوالده الراحل. واكد ان الحديث عن عودته المستمرة في اروقة السلطة بايران قد يكون جزءا من استراتيجية اعلامية مقصودة لاخفاء حقيقة وضعه الصحي الحرج. وشدد على ان غياب الدليل المادي الموثق يفتح الباب امام الكثير من التكهنات حول طبيعة المرحلة التي تمر بها القيادة في طهران.
وكشفت تقارير سابقة ان السلطات الايرانية واجهت صعوبات كبيرة في اثبات وجود المرشد على قيد الحياة حيث اقتصرت الانشطة الرسمية على بيانات مكتوبة فقط. واشار مراقبون الى ان غياب الصور الحديثة او التسجيلات الموثقة زمنيا يعزز الشكوك حول الحالة الصحية الفعلية لخامنئي. واكدت مصادر مطلعة ان اجراءات الحماية الامنية حول المرشد تم تشديدها بشكل غير مسبوق مما قلص فرص التواصل المباشر معه حتى بالنسبة لكبار المسؤولين.
تضارب الروايات الرسمية حول الحالة الصحية
وذكرت تقارير اعلامية مقربة من بلدية طهران ان الامتناع عن نشر تسجيلات صوتية يعود الى مخاوف من استخدام تقنيات تحليل الصوت لتحديد مكان وجوده. واضافت ان المسؤولين الايرانيين بمن فيهم الرئيس مسعود بزشكيان اكدوا ان التواصل مع المرشد بات امرا بالغ الصعوبة في ظل الظروف الراهنة. وبين بزشكيان في تصريحات سابقة انه عقد اجتماعات مثمرة معه دون ان يتمكن من تقديم ادلة بصرية تؤكد هذه اللقاءات.
واشار نائب قائد قوات الباسيج قاسم قريشي في وقت سابق الى ان صورا وتسجيلات ستنشر قريبا للرد على الشائعات المنتشرة حول مصير القيادة. واكد ان تلك المواد ستظهر خامنئي بين الناس وفي الشوارع وخلال لقاءاته مع القادة العسكريين لكن لم يتحقق شيء من ذلك حتى الان. واوضح خبراء ان استمرار هذا التعتيم يضع النظام الايراني في موقف حرج امام الداخل والخارج فيما يتعلق بشرعية واستمرارية الادارة الحالية.
وكشف وزير الخارجية عباس عراقجي في وقت سابق انه لم يلتق المرشد وجها لوجه منذ توليه المنصب مما زاد من حدة التساؤلات حول طبيعة السلطة الفعلية في ايران. واكد محللون ان هذه الفجوة في التواصل تثير مخاوف امنية وسياسية داخل المؤسسات الايرانية نفسها. واضاف ان القضاء الايراني دخل على خط التحقيقات لتقييم الثغرات التي ادت الى استهداف القيادة السابقة وتحديد المسؤولية عن غياب الشفافية في الملفات الحساسة.
