تشهد الساحة الامنية في العراق تحركات ميدانية متسارعة تزامنا مع اقتراب الموعد النهائي المحدد لانهاء وجود قوات التحالف الدولي بنهاية شهر ايلول المقبل حيث تجري عمليات الانسحاب وفق جداول زمنية دقيقة ومخطط لها مسبقا لضمان انتقال سلس للمهام الامنية. واوضح الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة ان التوجيهات العليا صدرت بتشكيل لجنة فنية متخصصة تتولى مسؤولية رسم ملامح العلاقة المستقبلية مع التحالف الدولي بعد اتمام عملية الخروج الكامل من المواقع العسكرية.

واضاف ان القوات الالمانية استكملت بشكل فعلي انسحابها من مدينة اربيل لتنهي بذلك دورها ضمن التحالف الذي تشكل في عام الفين واربعة عشر لدعم الجهود الحكومية في مواجهة التنظيمات المتطرفة. وبين ان هذه الخطوة تأتي ضمن استراتيجية اوسع تهدف الى تعزيز السيادة الوطنية وتأمين المواقع الحساسة بالاعتماد على القدرات المحلية والخبرات الميدانية التي اكتسبتها القوات العراقية خلال السنوات الماضية.

اجراءات تسليم القواعد والمواقع العسكرية

وكشفت المصادر الميدانية عن الية التعامل مع المواقع التي كانت تشغلها القوات الدولية حيث سيتم تسليم المرافق الموجودة في مطار اربيل الى سلطة المطار المدنية بشكل مباشر. واكد ان المواقع العسكرية الاخرى ستنتقل ادارتها الى قوات البيشمركة بالتنسيق مع الجهات المعنية لضمان استمرار الاستقرار الامني في المناطق المشمولة بالانسحاب.

واشار الى ان هذا المسار يتبع تجارب سابقة ناجحة جرت فيها عمليات تسليم قواعد استراتيجية مثل قاعدة عين الاسد وقاعدة بلد الى وزارة الدفاع العراقية بعد ان انهت القوات الدولية مهامها التدريبية والاستشارية فيها. وشدد على ان عملية التسليم تتم وفق بروتوكولات عسكرية منظمة تضمن عدم حدوث فراغ امني وتحافظ على كفاءة الاداء العسكري في مختلف قواطع العمليات.