كشف مجلس القضاء الاعلى في العراق عن توجهات جديدة تهدف الى فرض سيادة القانون وضبط السلاح الذي يتواجد خارج اطار الدولة والدستور وذلك بالتزامن مع اقتراب موعد انتهاء مهام التحالف الدولي في البلاد. واوضح رئيس المجلس فائق زيدان خلال لقائه القائم بالاعمال الاميركي جوشا هاريس ان المرحلة المقبلة تتطلب اجراءات صارمة للتعامل مع الجهات التي تحوز السلاح بشكل غير قانوني لضمان استقرار الامن القومي العراقي.

واكد المجلس في بيان رسمي ان هذه الخطوات تأتي في سياق الاستعدادات الجارية لما بعد انسحاب قوات التحالف الدولي مشددا على ان سيادة القانون ستكون المقياس الوحيد في التعامل مع كافة الاطراف والاشخاص الذين يمارسون انشطة مسلحة بعيدا عن سلطة الدولة الرسمية. وبينت السفارة الاميركية في بغداد من جانبها دعم واشنطن المستمر للسلطات العراقية في مساعيها الرامية لبناء مستقبل امن ومستقر يتمتع بالسيادة الكاملة لجميع المواطنين.

تطورات ميدانية في ملف الانسحاب الدولي

واظهرت التطورات الميدانية في اقليم كردستان خطوات عملية في مسار تقليص الوجود العسكري الاجنبي حيث اعلنت وزارة البيشمركة عن انتهاء المهام العسكرية والاستشارية للقوات الالمانية التي عملت لسنوات طويلة ضمن اطار التحالف الدولي ضد تنظيم داعش. واضافت الوزارة ان هذه الخطوة تندرج ضمن الاستراتيجية التدريجية لانسحاب قوات التحالف من العراق بعد سنوات من التعاون العسكري المشترك في الحرب ضد الارهاب.

وتابعت التقارير ان هذه التحركات العسكرية تتقاطع مع الجهود القضائية والسياسية في بغداد لضبط الامن الداخلي وحصر السلاح بيد المؤسسات الرسمية للدولة. واكد مراقبون ان هذه المرحلة تشكل اختبارا مهما للحكومة العراقية في قدرتها على ادارة الملف الامني بشكل مستقل تماما بعد التغييرات المرتقبة في خارطة الوجود العسكري الدولي على الاراضي العراقية.