شهدت عدة ولايات جزائرية ليلة دامية بعد ان التهمت نيران الغابات ارواح 12 شخصا في حصيلة اولية مفجعة وسط ظروف مناخية قاسية ساهمت في اتساع رقعة النيران بشكل سريع. واكدت التقارير الميدانية ان الضحايا توزعوا بين ولايات جيجل وبجاية وتيزي وزو مما استدعى حالة استنفار قصوى لكافة اجهزة الدولة لاحتواء الموقف ومنع تفاقم الخسائر البشرية.

وبينت المعطيات الرسمية ان فرق الدفاع المدني تواجه تحديات كبيرة في السيطرة على اكثر من 75 حريقا لا تزال مشتعلة في مناطق متفرقة خاصة في ولايات بجاية وسكيكدة والطارف وميلة وسطيف. واشار المسؤولون الى ان عمليات الاجلاء الوقائي للسكان بدأت بالفعل في المناطق الاكثر تضررا لضمان سلامتهم بعيدا عن خطوط النار الممتدة.

واضافت الجهات المختصة ان الدرك الوطني اتخذ قرارا عاجلا باغلاق العديد من الطرق الوطنية الحيوية في ولايات سطيف وبجاية وجيجل لتسهيل حركة اليات الاطفاء ومنع مرور المدنيين في المناطق الخطرة. وشدد المسؤولون على ضرورة الالتزام بالتعليمات الصادرة عن السلطات المحلية لتفادي وقوع المزيد من الضحايا في ظل استمرار الرياح التي تعيق جهود الاخماد.

تحركات رسمية لاحتواء الازمة

وكشفت الزيارات الميدانية التي قام بها وفد وزاري رفيع المستوى الى ولاية بجاية عن حجم التنسيق القائم بين قطاعات الصحة والامن والحماية المدنية لادارة الازمة. واوضح الوفد ان الاولوية الان هي السيطرة على بؤر النيران النشطة وتقديم الدعم الطبي العاجل للمصابين والمتضررين من هذه الموجة الحارة التي ضربت البلاد.

واظهرت تحذيرات الارصاد الجوية السابقة ان الارتفاع الملحوظ في درجات الحرارة ترافق مع رياح قوية خلقت بيئة مثالية لانتشار السنة اللهب في الغابات الكثيفة. واكدت السلطات ان التحقيقات جارية للوقوف على كافة الملابسات المحيطة بهذه الحرائق التي تسببت في خسائر بشرية ومادية فادحة في شرق البلاد.