حذر راميز الاكباروف نائب منسق الامم المتحدة لعملية السلام في الشرق الاوسط من ان حالة وقف اطلاق النار في قطاع غزة ما زالت هشة للغاية وسط تدهور سريع ومقلق للاوضاع الامنية والانسانية في الضفة الغربية. واكد خلال احاطة دولية ان المدنيين في غزة يعيشون ظروفا تفوق القدرة على التحمل مما ادى الى تآكل الامل لديهم بشكل كبير في ظل غياب افق سياسي واضح للحل.
وبين الاكباروف ان تنفيذ خارطة الطريق المكونة من 15 نقطة يمثل ضرورة ملحة لدفع الترتيبات الانتقالية التي تشمل انسحاب القوات العسكرية ونزع السلاح ونشر قوة استقرار دولية لضمان الامن. واضاف ان هذه الخطوات يجب ان تؤدي الى الهدف الاسمى وهو انهاء الاحتلال وتحقيق حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره استنادا الى حل الدولتين الذي يمثل المخرج الوحيد للازمة.
وشدد على اهمية التحرك العاجل لترجمة القرارات الاممية الى واقع ملموس بدلا من الاكتفاء بالخطط النظرية. واكد ان الوسائل اللازمة للمضي قدما في مسار سياسي ذي مصداقية متاحة حاليا وتنتظر فقط الارادة الدولية للتنفيذ الفوري والكامل لقرارات مجلس الامن ذات الصلة.
تحديات التعافي وضرورة تجاوز الاغاثة الطارئة
واوضح الاكباروف ان تحسين الظروف المعيشية في غزة يتطلب الانتقال الفوري من مرحلة المساعدات الطارئة الى استعادة الخدمات الاساسية مثل الصرف الصحي والرعاية الصحية وادارة النفايات. واشار الى ان استمرار القيود على دخول المواد الحيوية ونقص التمويل يعيقان جهود التعافي بشكل كبير ويضاعفان من معاناة السكان في القطاع.
واكد ان النساء والفتيات يمثلن ركيزة اساسية في اي خطة للتعافي المستقبلي مشددا على ضرورة اشراك المنظمات التي تقودها نساء محليات في عمليات التخطيط. واضاف ان الدول العربية لعبت دورا محوريا عبر توفير اكثر من نصف الموارد المخصصة للاغاثة وهو دور يظل جوهريا في ظل الضغوط العالمية المتزايدة على الموارد المالية.
وبين المسؤول الاممي ان الضفة الغربية تشهد تصاعدا خطيرا في هجمات المستوطنين وسط غياب تام للمساءلة القانونية. واكد ان قوات الامن الاسرائيلية فشلت في حماية المدنيين بل ان بعض التقارير تشير الى تورطها في تسهيل هذه الاعتداءات وهو ما يعد انتهاكا صريحا لالتزامات اسرائيل كقوة قائمة بالاحتلال.
مخاوف من استهداف مؤسسات الاونروا
واشار الاكباروف الى القلق البالغ ازاء اقتحام السلطات الاسرائيلية لمركز تدريب تابع لوكالة الاونروا في القدس الشرقية. واضاف ان هذه الممارسات تعد خرقا للقانون الدولي داعيا الى وقف كافة المحاولات الرامية للاستيلاء على مرافق الوكالة او مصادرتها لضمان استمرار تقديم الخدمات للاجئين الفلسطينيين.
وشدد على ان حماية المنشآت الاممية تعد جزءا لا يتجزأ من الحفاظ على ما تبقى من استقرار في المنطقة. واكد في ختام حديثه ان المجتمع الدولي مطالب بتحمل مسؤولياته الاخلاقية والقانونية لمنع المزيد من التدهور وحماية المدنيين في كافة الاراضي الفلسطينية المحتلة.
