تتجه الحكومة الاسرائيلية نحو اتخاذ خطوات تصعيدية تجاه المسؤولين البريطانيين والاوروبيين العاملين ضمن مركز التنسيق الدولي المخصص لدعم قطاع غزة بعد انتهاء العمليات العسكرية. وتأتي هذه التوجهات في ظل نقاشات مكثفة داخل الدوائر السياسية في تل ابيب حول مستقبل هذا المركز الذي ترعاه واشنطن.
واوضحت التقارير ان التوجه الاسرائيلي يهدف الى تقليص دور بريطانيا في المبادرات الدولية التي تراقب وقف اطلاق النار وتدير عمليات الدعم اللوجستي للقطاع. وبينت التحركات الاخيرة ان هناك رغبة اسرائيلية في اعادة صياغة خارطة التواجد الدولي داخل الاراضي الفلسطينية بشكل يتماشى مع رؤيتها الامنية.
واكدت المصادر ان هذا القرار المحتمل قد يثير ازمة دبلوماسية مع لندن بالنظر الى الدور المحوري الذي تلعبه في التنسيق الدولي. واضافت ان الاسابيع الماضية شهدت مباحثات جدية بخصوص استبعاد اطراف دولية من هذا المقر الذي يمثل حلقة الوصل الاساسية بين الاطراف المعنية بملف غزة.
مستقبل التنسيق الدولي في غزة
وشددت الاوساط المتابعة على ان هذا التوجه يعكس فجوة متزايدة بين اسرائيل وشركائها الاوروبيين حول طريقة ادارة المرحلة القادمة في غزة. وكشفت ان اسرائيل تدرس بدائل اخرى تضمن لها السيطرة الكاملة على مفاصل الدعم الدولي دون تدخلات خارجية قد تفرض شروطا لا تتوافق مع اهدافها الاستراتيجية.
