كشفت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان عن توجهات جديدة لسلطات الاحتلال تهدف الى الاستيلاء على اكثر من 15 دونما من اراضي مدينة البيرة وسط الضفة الغربية. واوضحت الهيئة ان الهدف من هذا الاجراء هو انشاء ما يسمى بمسار امني يمتد بطول يقارب 4 كيلومترات ليكون طوقا عازلا حول مستوطنة بساجوت المقامة على اراضي جبل الطويل. وبينت ان هذا القرار العسكري ياتي ضمن سلسلة من التحركات التي تهدف الى تغيير الواقع الجغرافي وفرض سيطرة كاملة على محيط المستوطنات.

واكدت المعطيات الميدانية ان هذا المسار ليس مجرد اجراء حدودي بل هو وسيلة استراتيجية لعزل مساحات شاسعة من الاراضي الفلسطينية تقدر بنحو 380 دونما تقع بين البناء القائم للمستوطنة والمسار الجديد. واضافت الهيئة ان هذه المساحات ستصبح عمليا خارج نطاق سيطرة اصحابها الفلسطينيين بعد ان يتم تحويلها الى مناطق امنية مغلقة تخضع للادارة العسكرية. وشددت على ان هذا النمط من المصادرة يمثل سياسة ممنهجة تتبعها سلطات الاحتلال لضم الاراضي دون الحاجة الى مخططات بناء معلنة.

توسيع النفوذ الاستيطاني عبر المناطق العازلة

وكشفت الخرائط ان الامر العسكري الذي صدر مؤخرا يغطي احواضا تنظيمية محددة في مدينة البيرة ويمنح القائد العسكري صلاحيات واسعة للسيطرة على هذه الاراضي. واوضحت الهيئة ان هذا القرار ياتي في سياق تصاعدي حيث تم رصد اصدار عشرات الاوامر المماثلة منذ اواخر العام الماضي بهدف خلق مناطق عازلة حول المستوطنات. واكدت ان هذه الاجراءات تحولت من مجرد تدابير امنية مؤقتة الى اداة دائمة لقضم الاراضي الفلسطينية وتقييد حركة المزارعين واصحاب الاراضي في مناطق الضفة الغربية.