تدرس الحكومة الاسرائيلية خطوات تصعيدية قد تؤدي الى ابعاد مسؤولين بريطانيين وآخرين من دول اوروبية عن مركز التنسيق الدولي المخصص لدعم قطاع غزة في مرحلة ما بعد الحرب. وتأتي هذه التحركات في وقت حساس للغاية حيث تسعى تل ابيب الى اعادة ترتيب اوراقها المتعلقة بالاشراف على المساعدات والخطط الامنية المستقبلية داخل القطاع.
واوضحت تقارير متابعة ان النقاشات الداخلية داخل الدوائر السياسية الاسرائيلية تركزت خلال الاسابيع الماضية على امكانية تقليص دور المملكة المتحدة في مركز الدعم الدولي الذي تم تأسيسه اصلا لمراقبة اتفاق وقف اطلاق النار. وبينت تلك التقديرات ان حالة من عدم الرضا تسود الجانب الاسرائيلي تجاه بعض الادوار الاوروبية في ادارة الملف.
وكشفت المصادر ان هذا المركز الدولي كان من المفترض ان يشكل حجر الزاوية في التنسيق الذي تقوده الولايات المتحدة لضمان استقرار الاوضاع الميدانية واللوجستية. واكدت التطورات الاخيرة ان التباين في وجهات النظر حول آليات العمل داخل غزة قد يلقي بظلاله على مستقبل التعاون الدولي في المنطقة.
مستقبل التنسيق الدولي في غزة
وشددت الاطراف المعنية على ان اي قرار بطرد مسؤولين بريطانيين قد يفتح الباب امام ازمة ديبلوماسية جديدة مع لندن وعواصم اوروبية اخرى. واضافت التحليلات ان التلويح بهذه الخطوة يعكس رغبة اسرائيل في فرض سيطرة اكبر على الممرات الانسانية والامنية بعيدا عن الرقابة الدولية الموسعة.
وبينت الوقائع ان واشنطن تجد نفسها في موقف حرج لمحاولة التوفيق بين حلفائها الغربيين وبين التوجهات المتشددة التي تتبناها تل ابيب في ادارة ملف ما بعد الحرب. واشار المراقبون الى ان الايام القادمة ستكشف ما اذا كانت هذه التهديدات مجرد ورقة ضغط سياسي ام توجه فعلي سيتم تنفيذه على ارض الواقع.
