شنت قوات الاحتلال الاسرائيلي حملة تفتيش واسعة في بلدة عناتا الواقعة شرقي القدس المحتلة حيث قامت بتسليم نحو ثلاثين اخطارا تقضي بهدم منازل ومنشات زراعية واسوار وحظائر خاصة بالمواطنين في المنطقة. وتاتي هذه الخطوة التصعيدية في اطار الضغوط المستمرة التي تمارسها السلطات الاسرائيلية على السكان الفلسطينيين في محيط المدينة المقدسة.

واوضحت مصادر محلية ان الاقتحام تركز في منطقة وعر البيك داخل البلدة حيث علقت القوات الاخطارات على المباني والمنشات المستهدفة وطالبت اصحابها بازالتها خلال مهلة زمنية لا تتجاوز سبعة ايام. واكدت تلك المصادر ان الاحتلال يتذرع دائما بحجة البناء دون ترخيص لشرعنة قرارات الهدم التي تهدف الى تقليص الوجود الفلسطيني في هذه المناطق الحيوية.

وبينت التقارير الميدانية ان هذه الاخطارات تشكل تهديدا مباشرا لممتلكات الاهالي ومصادر رزقهم خاصة مع استهداف الحظائر والمنشات الزراعية التي يعتمد عليها السكان في معيشتهم اليومية.

تصاعد وتيرة اخطارات الهدم في الضفة الغربية

واضافت الاحصائيات الاخيرة ان وتيرة اخطارات الهدم شهدت ارتفاعا ملحوظا في الاونة الاخيرة حيث سجل الشهر الماضي وحده اخطار نحو اربع وثلاثين منشاة فلسطينية في مختلف محافظات الضفة الغربية. وشدد مراقبون على ان هذه السياسة الممنهجة تتركز بشكل كبير في محافظات بيت لحم والخليل وجنين الى جانب القدس بهدف السيطرة على الاراضي.

وكشفت المعطيات ان استمرار هذه الممارسات يعكس توجها تصعيديا يطال البنية التحتية والمساكن في مناطق واسعة مما يفاقم من معاناة العائلات الفلسطينية التي تواجه خطر التشريد وفقدان ممتلكاتها بشكل يومي تحت ذرائع واهية.