نجحت القوات الامنية العراقية في توجيه ضربة نوعية لشبكة كانت تعمل على تصنيع طائرات مسيرة داخل العاصمة بغداد، وذلك في عملية استخباراتية دقيقة اسفرت عن اعتقال ثلاثة متهمين متورطين في هذا النشاط غير القانوني. وضبطت القوات خلال مداهمة الورشة خمسة وعشرين هيكلا جاهزا للطائرات مع معدات تقنية متطورة كانت تستخدم في عمليات التجميع والإنتاج.

وبينت التحقيقات الاولية ان الورشة كانت تحتوي على قطع مصنوعة من مادة الكاربون ومستلزمات فنية دقيقة تدخل في صناعة هذه الطائرات، مما يشير الى محاولة منظمة لتوطين تصنيع هذا النوع من الاسلحة بعيدا عن الرقابة الرسمية. واكدت السلطات الامنية ان العملية نفذت باشراف قضائي مباشر، مما ادى الى تفكيك الورشة قبل وصولها الى مراحل متقدمة من التصنيع.

واضافت الجهات المختصة انه جرى اتخاذ كافة الاجراءات القانونية بحق الموقوفين، مع استمرار عمليات التحقيق لكشف كافة الامتدادات المرتبطة بهذه الخلية. وشددت على ان الجهد الاستخباري يواصل ملاحقة اي نشاط يهدد امن العاصمة، خاصة فيما يتعلق بامتلاك تقنيات عسكرية خارج اطار الدولة.

انجازات امنية وسيبرانية واسعة لجهاز الامن الوطني

وكشفت التقارير الامنية الصادرة اليوم عن نجاحات متوازية في ملفات اخرى، حيث نجح الجهاز في معالجة اكثر من سبعمئة هجمة سيبرانية استهدفت البنية التحتية الرقمية، اضافة الى غلق الاف الحسابات الوهمية التي كانت تهدف الى زعزعة السلم المجتمعي. واظهرت البيانات ان هذه الجهود ساهمت بشكل مباشر في حماية الفضاء الالكتروني العراقي من التهديدات المتزايدة.

واشار الجهاز الى نجاحه في استعادة مبالغ مالية ضخمة الى خزينة الدولة تقدر بمليارات الدنانير، الى جانب ضبط ملايين الدولارات وايداعها في البنك المركزي. واكد ان هذه العمليات تأتي ضمن استراتيجية شاملة لمكافحة الفساد المالي وحماية المال العام من الهدر والابتزاز.

وختاما، اوضح الجهاز تفكيك شبكات متورطة في تزوير ملفات الاراضي في محافظة المثنى، مع القبض على العشرات من المتهمين وتفكيك خلايا كانت تخطط لاستهداف شخصيات سياسية وامنية بارزة في البلاد.