وجهت المجموعة العربية في الامم المتحدة تحذيرات شديدة اللهجة من التداعيات الخطيرة للتصعيد الاسرائيلي المستمر في الضفة الغربية وما يرافقه من تقويض متعمد لجهود السلام وخارطة الطريق الخاصة بقطاع غزة. واكدت المجموعة خلال جلسة مجلس الامن الدورية ان السياسات الاسرائيلية الرامية الى فرض امر واقع جديد وتكريس الاحتلال تضع المنطقة امام منعطف بالغ الحساسية يهدد بانهيار كامل لفرص التسوية السياسية العادلة. واوضحت ان هذه الممارسات تعد خروجا صارخا على القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية التي تحظر تغيير الوضع القانوني للاراضي المحتلة.

موقف عربي موحد ضد التوسع الاستيطاني

وبينت المجموعة العربية رفضها القاطع لمخططات التوسع الاستيطاني التي تستهدف عزل القدس الشرقية وتقطيع اوصال الضفة الغربية مشددة على ان مشروع الاستيطان في منطقة اي واحد يعد انتهاكا جسيما ينسف حل الدولتين. واضافت ان المجتمع الدولي مطالب اليوم اكثر من اي وقت مضى بالاضطلاع بمسؤولياته القانونية والاخلاقية لوقف هذه الانتهاكات وضمان عدم افلات المسؤولين عنها من العقاب. واكدت ان السلام الشامل لا يمكن ان يتحقق في ظل استمرار سياسات التهجير القسري والاستيلاء على منازل الفلسطينيين واستهداف المدنيين الابرياء.

حماية المقدسات والوصاية الهاشمية

وشددت المجموعة في بيانها على ضرورة الحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم في مدينة القدس المحتلة معلنة دعمها الكامل للوصاية الهاشمية على المقدسات الاسلامية والمسيحية. واشارت الى ان الانتهاكات المستمرة في المسجد الاقصى المبارك تشكل استفزازا لمشاعر الملايين وتدفع نحو مزيد من التوتر في المنطقة. واكدت ان المحاولات الاسرائيلية لتغيير الهوية العربية والديموغرافية للمدينة المقدسة هي اجراءات باطلة ولاغية ولا يترتب عليها اي اثر قانوني بموجب المواثيق الدولية.

دعم السلطة الفلسطينية ووكالة الاونروا

واوضحت المجموعة ان استهداف السلطة الفلسطينية عبر حجب عائدات المقاصة والضغط على القطاع المصرفي يهدف الى اضعاف المؤسسات الوطنية وتقويض وحدة الاراضي الفلسطينية. واضافت ان الدور الذي تقوم به وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الاونروا يظل ركيزة اساسية لا يمكن الاستغناء عنها لدعم صمود الشعب الفلسطيني. وبينت ان اي محاولات لعرقلة عمل الوكالة او اقتحام مراكزها تعد انتهاكا جديدا يضاف الى سجل الممارسات الاسرائيلية الرامية لافراغ القضية الفلسطينية من مضمونها الانساني والسياسي.