تتجه الانظار خلال الايام القادمة نحو العاصمة المصرية القاهرة التي تكثف جهودها الدبلوماسية بهدف دفع عجلة المصالحة الفلسطينية نحو مسار جديد من التوافق. وتشير المعطيات الحالية الى وجود حراك نشط بين الفصائل الفلسطينية والمسؤولين المصريين في مدينة العلمين لتقريب وجهات النظر وانهاء سنوات من الفرقة السياسية التي عطلت الكثير من الاستحقاقات الوطنية.

واوضحت مصادر مطلعة ان الوفود الفلسطينية بما فيها ممثلون عن حركة حماس متواجدون حاليا في مصر لمتابعة المقترحات المطروحة بينما عاد وفد حركة فتح الى رام الله لاجراء مشاورات داخلية عاجلة. واكدت هذه المصادر ان هناك تفاؤلا حذرا بشان حدوث تغييرات ايجابية ملموسة خلال الاسبوع المقبل في ظل اصرار القاهرة على انجاز ملف توحيد الصف الفلسطيني كأولوية قصوى.

وبينت التقارير ان القاهرة تعمل على تهيئة الاجواء لحوار فلسطيني شامل قد يضم شخصيات قيادية وازنة لضمان استدامة اي اتفاق يتم التوصل اليه. واشارت الى ان التحركات المصرية الاخيرة شملت لقاءات مكثفة بين قيادات السلطة الفلسطينية ورئيس المخابرات المصرية لبحث ملف الاصلاح السياسي وتوحيد الرؤى الوطنية في ظل التحديات الراهنة.

مسار المصالحة الفلسطينية تحت المجهر

وكشفت التحركات الاخيرة عن وجود رغبة لدى مختلف الاطراف في تجاوز العقبات السابقة التي عطلت مسار المصالحة لسنوات طويلة. واضافت المعلومات ان هناك مشاورات تجري حول تحالفات جديدة قد تشهدها الساحة الفلسطينية في المرحلة المقبلة بهدف التحضير للاستحقاقات الانتخابية والسياسية القادمة.

وشددت الاطراف المعنية على ان المرحلة الحالية تتطلب مرونة سياسية عالية للخروج من حالة الجمود التي سادت لفترات طويلة. واكدت ان التنسيق المصري المستمر يهدف الى خلق بيئة مناسبة لاي اتفاق نهائي ينهي الانقسام ويؤسس لمرحلة جديدة من العمل الوطني المشترك.

وتابعت الاوساط السياسية ان الايام المقبلة ستكون حاسمة في تحديد مسار التفاهمات خاصة مع عودة وفد حركة فتح الى القاهرة لاستكمال المباحثات. واوضحت ان الجميع يترقب نتائج هذه اللقاءات التي قد تشكل نقطة تحول جوهرية في تاريخ القضية الفلسطينية اذا ما تكللت بالنجاح المرجو.