تشهد السوق العقارية في مصر حالة من الترقب بعد توجيهات رئاسية حازمة تستهدف وضع حد لتجاوزات شركات التطوير العقاري التي تأخرت عن تسليم الوحدات السكنية لمستحقيها. واكد الرئيس المصري خلال فعاليات رسمية انه سيتعامل بحدة مع كل من اخل بالتزاماته التعاقدية مع المواطنين مشددا على ضرورة احترام العقود المبرمة وضمان حقوق المشترين في مختلف المدن الجديدة. واضاف ان اجهزة الدولة بدات بالفعل في عمليات مراجعة شاملة لاداء المطورين العقاريين لضمان الوفاء بالوعود القانونية والمالية تجاه العملاء.

اجراءات حكومية ورقابة ميدانية على المشاريع

وبينت التحركات الميدانية الاخيرة ان لجان وزارة الاسكان كثفت جولاتها التفقدية في مواقع العمل بالمشاريع السكنية لتقييم نسب الانجاز على ارض الواقع. واوضحت الوزارة في بيان لها اهمية الالتزام بالمواصفات الفنية المعتمدة وتسريع وتيرة البناء لتسليم الوحدات في مواعيدها النهائية بعد فترة من الشكاوى التي ضجت بها منصات التواصل الاجتماعي. واكد مسؤولون ان هذه الجولات تاتي في اطار حرص الدولة على استقرار القطاع وحماية الاستثمارات العقارية من اي تعثر قد يضر بسمعة السوق.

تحديات اقتصادية ورؤى الخبراء حول ازمة العقارات

وكشف خبراء اقتصاديون ان الازمة ترجع في جانب كبير منها الى ارتفاع تكاليف الانشاءات وتغير المعطيات الاقتصادية التي اثرت على قدرة بعض المطورين على التنفيذ وفق الجداول الزمنية القديمة. واوضح الخبراء ان القطاع العقاري يعد ركيزة اساسية للاقتصاد المصري مما يستوجب وضع اطر تشريعية وقانونية واضحة تنظم العلاقة بين المطور والمشتري وتمنع تكرار ظاهرة تعثر المشاريع. وشددوا على ضرورة تدخل الدولة لخلق بيئة تضمن للمواطن الحصول على وحدته وللمطور القدرة على الاستمرار في العمل دون الاضرار بالحقوق المتبادلة.