وجه الرئيس التونسي قيس سعيد اتهامات مباشرة بوجود اياد خفية تعمل على افتعال ازمة انقطاع المياه والكهرباء التي تشهدها البلاد مؤخرا، معتبرا ان ما يحدث ليس مجرد صدفة او اعطال فنية عابرة بل هو جزء من مخططات مدبرة تهدف الى زعزعة الاستقرار وتأجيج الاوضاع الاجتماعية في وقت تعاني فيه البلاد من موجات حر شديدة. واكد سعيد خلال اجتماعه بالمسؤولين المعنيين ان التحقيقات الاولية كشفت حقائق تؤكد وقوف جهات وراء هذه الانقطاعات المتكررة، مشددا على ان هذه الافعال تستهدف ضرب تماسك الجبهة الداخلية واثارة غضب المواطنين في مختلف المحافظات بما فيها العاصمة.
واضاف الرئيس التونسي ان الشعب اصبح يدرك جيدا هوية هؤلاء الذين وصفهم باعداء الوطن، مبينا ان محاولات ارباك المشهد العام ستتحطم امام وعي التونسيين واصرار الدولة على كشف الحقائق ومحاسبة المتورطين، موضحا ان السلطات لن تتهاون مع اي جهة تحاول العبث بمرافق الدولة الحيوية التي تمس بشكل مباشر الحياة اليومية للمواطنين.
ابعاد الازمة واجراءات الحكومة التونسية
وبينت التقارير الميدانية ان التونسيين واجهوا خلال الايام الماضية انقطاعات طويلة للتيار الكهربائي وشحا في مياه الشرب تجاوزت في بعض المناطق عشر ساعات متواصلة، مما فاقم من معاناة السكان في ظل ارتفاع درجات الحرارة التي اقتربت من حاجز الخمسين درجة مئوية، واشار المسؤولون في قطاعي الكهرباء والمياه الى ان الضغط المتزايد على الشبكات ادى الى اضطرابات في التوزيع، بينما تواصل السلطات اتخاذ تدابير استثنائية لتخفيف الاحمال وضمان استمرارية الخدمات الاساسية في المناطق ذات الكثافة السكانية العالية.
وشدد سعيد على ضرورة العمل الفوري لضمان تزويد كافة المناطق بالخدمات الاساسية، مؤكدا ان الحكومة تعمل بكل طاقتها لتجاوز هذه العقبات الفنية واللوجستية، واوضح ان الدولة تمتلك من الادوات والارادة ما يكفي لمجابهة هذه الازمات المصطنعة التي تهدف الى تعطيل سير الحياة العامة، وخلص الى ان التكاتف الوطني هو السبيل الوحيد لإفشال المخططات التي تسعى للنيل من امن تونس واستقرارها الاقتصادي والاجتماعي.
