شهدت مدينة جدة تحولا دبلوماسيا بارزا باختيار الموريتاني اسماعيل ولد الشيخ احمد امينا عاما لمنظمة التعاون الاسلامي خلفا للتشادي حسين ابراهيم طه. وجاء هذا التعيين خلال اجتماع وزاري استثنائي كرس لبحث التطورات في الاراضي الفلسطينية وسط اجماع على ضرورة ضخ دماء جديدة في العمل الاسلامي المشترك. ويمتلك الدبلوماسي المخضرم سجلا حافلا يمتد لاكثر من ثلاثين عاما قضاها بين دهاليز الامم المتحدة ووزارة الخارجية في بلاده مما يجعله مؤهلا للتعامل مع الملفات الشائكة.
واكد ولد الشيخ في كلمته الاولى عقب اختياره للمنصب انه يعتمد لغة التفاؤل والامل في ادارة دفة المنظمة خلال الفترة المقبلة. واوضح ان القضية الفلسطينية ستتصدر سلم اولويات عمله بكافة ابعادها السياسية والانسانية باعتبارها الركيزة المركزية للامة الاسلامية. وشدد على ان الدفاع عن الحقوق الفلسطينية سيظل التزاما ثابتا لا يقبل المساومة او التراجع تحت اي ظرف كان.
تحديات اقليمية وتضامن اسلامي مرتقب
واضاف وزير الخارجية السعودي الامير فيصل بن فرحان ان المرحلة الراهنة تفرض على الدول الاسلامية تعزيز التضامن لمواجهة الازمات الامنية والاقتصادية المتلاحقة. وبين ان العالم الاسلامي يقف امام تحديات جسيمة تتطلب تكاتفا دوليا حقيقيا لضمان الاستقرار في المنطقة. واشار الى ان السعودية تضع نصب عينيها حماية القدس من مخططات العزل الاستيطاني التي تهدد كيان الدولة الفلسطينية المستقلة.
